الصلاة في كلام الإمام الهادي عليه السلام

وقت صلاة الليل
– عن الإمام عليه السلام، قال: إذا انتصف الليل ظهر بياض في وسط السماء شبه عمود من حديد تضيء له الدنيا، فيكون ساعة ويذهب ثمّ يظلم، فإذا بقي ثلث الليل الأخير ظهر بياض من قبل المشرق فأضاءت له الدنيا، فيكون ساعة ثمّ يذهب وهو وقت صلاة الليل، ثمّ تظلم قبل الفجر، ثمّ يطلع الفجر الصادق من قبل المشرق
وقال: من أراد أن يصلّي في نصف الليل فيطول، فذلك له

فضل صلاة الليل
– عن الإمام عليّ ابن محمّد الهادي، عن آبائه، عن الصادق عليه السلام، في قول الله عزّ وجلّ:
إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ

قال: صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب بالنهار
عدم بطلان الصلاة بمرور شيء قدّام المصلّي
– عن أبي سليمان مولى أبي الحسن العسكري عليه السلام، قال: سأله بعض مواليه وأنا حاضر عن الصلاة، يقطعها شيء يمرّ بين يدي المصلّي؟
فقال:
لا، ليست الصلاة تذهب هكذا بحيال صاحبها، إنّما تذهب مساويه لوجه صاحبها

موضع السجود
– قال الشيخ الصدوق: سأل داود الصرمي أبا الحسن عليّ بن محمّد عليه السلام فقال له: إنّي أخرج في هذا الوجه، وربما لم يكن موضع اُصلّي فيه من الثلج، فكيف أصنع؟
قال عليه السلام: إن أمكنك أن لا تسجد على الثلج فلا تسجد عليه، وإن لم يمكنك فسوّه واسجد عليه
– وقال: سأل داود بن أبي زيد أبا الحسن الثالث عليه السلام عن القراطيس والكواغذ المكتوب عليها، هل يجوز عليها السجود؟
فكتب: يجوز
– وعن محمّد بن الحسين، قال: إنّ بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الصلاة على الزجاج، قال: فلمّـا نفذ كتابي إليه تفكّرت وقلت: هو ممّـا أنبتت الارض، وما كان لي أن أسأل عنه
قال: فكتب إليّ: لا تصلّ على الزجاج، وإن حدّثتك نفسك أنّه ممّـا أنبتت الأرض، ولكنّه من الملح والرمل، وهما ممسوخان

فضل المحافظة على أوقات الصلاة
– روى الشيخ الصدوق بالإسناد عن عبد العظيم الحسني، عن أبي الحسن العسكري عليه السلام، قال: "لمّـا كلّم الله عزّ وجلّ موسى بن عمران عليه السلام قال موسى:
إلهي ما جزاء من صلّى الصلاة لوقتها

قال: أُعطيه سؤله، وأُبيحه جنّتي
كراهة النوم بين صلاة الليل والفجر

– عن سليمان بن حفص المروزي، قال: قال أبو الحسن الأخير عليه السلام: إيّاك والنوم بين صلاة الليل والفجر، ولكن ضجعة بلا نوم، فإنّ صاحبه لا يحمد على ما قدّم من صلاته
القراءة في صلاة الفجر

– روى الشيخ الكليني بالإسناد عن أبي علي بن راشد، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك، إنّك كتبت إلى محمّد بن الفرج تعلّمه أنّ أفضل ما يقرأ في الفرائض بإنّا أنزلناه وقل هو الله أحد، وإنّ صدري ليضيق بقراءتهما في الفجر
فقال عليه السلام: لا يضيقنّ صدرك بهما، فإنّ الفضل والله فيهما
– وروى الشيخ الطوسي بالإسناد عن عليّ بن عمر العطّار، قال: دخلت على أبي الحسن العسكري عليه السلام يوم الثلاثاء، فقال: لم أرك أمس؟ قلت: كرهت الخروج في يوم الاثنين، فقال:
يا عليّ، من أحبّ أن يقيه الله شرّ يوم الاثنين، فليقرأ في أوّل ركعة من صلاة الغداة هَلْ أتى عَلى الانْسانِ ثمّ قرأ أبو الحسن عليه السلام فَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَّ ذلِكَ اليَوْمَ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُروراً

التعقيبات
– عن عليّ ابن محمّد الهادي، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أدّى لله مكتوبة، فله في أثرها دعوة مستجابة
– روى الشيخ الكليني بالإسناد عن عليّ بن مهزيار، قال: كتب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن عليه السلام: إن رأيت أن تعلّمني دعاءً أدعو به في دبر صلواتي، يجمع الله لي به خير الدنيا والآخرة؟
فكتب عليه السلام: تقول "أعوذ بوجهك الكريم وعزّتك التي لا ترام، وقدرتك التي لا يمتنع عنها شيء من شرّ الدنيا والآخرة ومن شرّ الأوجاع كلّها"
– وعن الإمام أبي الحسن عليّ بن محمّد صاحب العسكر، عن أبيه، عن آبائه، عن أبي عبد الله، عن أمير المؤمنين عليه السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله، قال: كان من دعائه عقيب صلاة الظهر: لا إله إلاّ الله العظيم الحليم، لا إله إلاّ الله ربّ العرش العظيم، والحمد لله ربّ العالمين
اللهمّ إنّي أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كلّ خير، والسلامة من كلّ إثم

اللهمّ لا تدع لي ذنباً إلاّ غفرته، ولا همّـاً إلاّ فرّجته، ولا سقماً إلاّ شفيته، ولا عيباً إلاّ سترته، ولا رزقاً إلاّ بسطته، ولا خوفاً إلاّ آمنته، ولا سوءاً إلاّ صرفته، ولا حاجة هي لك رضىً ولي فيها صلاح إلاّ قضيتها، يا أرحم الراحمين، آمين ربّ العالمين

الصلوات المندوبة
– عن عبد الله بن محمّد القرشي، عن أبي الحسن العسكري عليه السلام، قال: قرأت في كتاب آبائي عليهم السلام:
من صلّى يوم السبت أربع ركعات، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ وآية الكرسي، كتبه الله في درجة النبيّين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً
عدم وجوب قضاء ما فات من الصلاة بسبب الإغماء

– روى الشيخ الطوسي بالاسناد عن عليّ بن محمّد بن سليمان، قال: كتبت إلى الفقيه أبي الحسن العسكري عليه السلام أسأله عن المغمى عليه يوماً أو أكثر، هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا؟
فكتب: لا يقضي الصوم، ولا يقضي الصلاة
– وروى الشيخ الصدوق بالاسناد عن عليّ بن مهزيار، وقد سأله عن هذه المسألة، فقال: لا يقضي الصوم ولا الصلاة وكلّ ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر


*راجع: موسوعة المصطفى ص والعترة ع، حسين الشاكري، ط1، ج14، ص83-100

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s