شركة "نوبل إينرجي": حصة لبنان هي الأكبر في حقول الغاز والنفط المكتشفة في البحر المتوسط

لبنان يضمّ الجزء الأكبر من حوض حقول الغاز والنفط من قطاع غزة في فلسطين المحتلة جنوباً إلى تركيا شمالاً
هو اكتشاف أكّدته شركة "نوبل إينرجي" المتخصصة في التنقيب عن النفط والغاز، تعزّز أكثر مع مسارعة "اسرائيل" إلى بدء استثمار حقول النفط باتفاق على ترسيم الحدود مع قبرص، وهو ما يشير أكثر الى تخوّفها من إمكانية لبنان استغلال ثرواته النفطية
لكنّ الاتفاق المذكور أثار حتى الآن حفيظة تركيا التي ترى أنه يتجاهل حق الجزء التركي من قبرص من حقل "لفيتان" المكتشف والذي تجاوزت حصته 16 تريليون قدم مكعب من الغاز، وأكثر من أربعة مليارات برميل من النفط الخام. كذلك، توقفت عنده مصر التي لم يُنسّق معها فيه، ولا سيما أن المياه الإقليمية بينها وبين قبرص غير محدّدة تماماً بعد، وهناك قسم من الحوض قبالة ساحل سيناء ينتظر التنقيب
في المقابل، لم تولِ الجهات اللبنانية المعنية حتى الآن اهتماما يليق بحجم الثروة المكتشفة، فهي اكتفت بإيداع خرائط لدى الدائرة القانونية في الأمانة العامة للأمم المتحدة في 11 تشرين الأول الماضي تتعلق بالحدود البحرية الغربية للمنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة، وقد حُدّدت المنطقة الاقتصادية بمسافة تصل إلى بعد 200 ميل من الساحل اللبناني". وأُرفق بها لائحتا إحداثيات، إحداها للنقاط المحددة للحدود البحرية الجنوبية، والثانية للجزء الجنوبي من الحدود البحرية الغربية للمنطقة الاقتصادية الخاصة للبنان
في غضون ذلك، بدا واضحا الانزعاج الاسرائيلي من أي تحرك لبناني رسمي في هذا الصدد وذلك من خلال التصريحات الإسرائيلية المهددة بأنها ستمضي قدماً في استغلال حقول الغاز والنفط وتحميها، كما ورد على لسان وزير البنى التحتية في حكومة العدو عوزي لينداو
من جهته، حذّر الوزير الصهيوني يوسي بيليد (حزب الليكود) سابقا من "وجود منافسة حقيقية مع لبنان حول حقول الغاز"، وشدد على أهمية "مسارعة إسرائيل الى التنقيب عن الغاز الطبيعي واستخراجه، وإلا فإن لبنان سيكون بديلاً من الغاز الروسي الى أوروبا، بدلاً من الغاز الإسرائيلي"، ويضيف انه "إذا تدفقت الاموال إلى لبنان، وهي أموال ستكون طائلة جداً، فقسم منها سيذهب الى "الكفاح ضد إسرائيل"، التي لا يمكنها أن تمكن أعداءها وتتيح لهم الفرصة لكسر ميزان القدرة معها"
وفي حين تفرض الثروات النفطية المكتشفة مسؤولية على الجهات اللبنانية الرسمية في اتخاذ خطوات جادة لحماية هذه الثروات واستثمارها سريعا، تُظهر خرائط شركة "نوبل إينرجي" أن حقل ليفيتان يضم 16 تريليون قدم مكعب من الغاز، وأن حقل تمار المحاذي له ضمن المياه اللبنانية يحوي 8.4 تريليونات قدم مكعب
شركة "نوبل إينرجي" الأميركية التي تعمل على تطوير الحقلين أكدت أن الإنتاج في حقل "تمار" سيبدأ في عام 2013، وسيكون مخصصاً للاستهلاك الداخلي. أما حقل "ليفيتان" فلن يكون جاهزاً قبل عام 2017
إضافة إلى هذه الكمية الهائلة من الغاز التي تجعل لبنان من الدول المصدّرة للطاقة النظيفة المطلوبة في مولدات الكهرباء الحديثة، رجّحت الشركة وجود 4.2 مليارات برميل من النفط الخام تحت الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة. وهذه منطقة تمتد إلى البر
وتشير المعطيات الى أن قبرص اليونانية تستطيع أداء دور وسيط في ترسيم المنطقة البحرية الاقتصادية بينها وبين لبنان من دون تجاوز تركيا ومصر في هذا التنسيق، مع العلم بأن "إسرائيل" قد تختار إبقاء الأزمة في الأروقة الدولية رهن التجاذبات لمدة طويلة بينما تمضي في عملية استغلال الثروات المكتشفة، مستفيدة من الحماية الأميركية لها على الصعد كلها

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s