New wikileaks: Lebanon ’08

ويكيليكسعن الحريري: نحتاج لطائرات مروحية لهزيمة حزب الله

 تابعت صحيفة “الأخبار” نشر وثائق ويكيليكس، فتناولت جلسة ضمّت السفيرة الأميركية في بيروت ميشيل سيسون ورئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري وشقيقه نادر الحريري، إضافة إلى مستشاره النائب السابق غطّاس خوري، وفي البرقية التي تحمل الرقم 08BEIRUT761 والصادرة في تاريخ: 24 أيّار 2008، عبّر الحريري عن حاجته إلى طائرات مروحية لهزيمة حزب الله في لبنان.
وفي ما يلي ملخّص البرقية بحسب سيسون

لم يتضح ما إذا كان قائد 14 آذار، سعد الحريري، الذي بدا كئيباً ومنهزماً، قد حسم قراره بشأن ترشّحه لرئاسة مجلس الوزراء المقبلة. وإذ اعتبر الانتخابات الرئاسية النجاح الوحيد الذي حققته الدوحة، تذمّر الحريري من تغاضي المجتمع الدولي عن استيلاء حزب الله على وسط مدينة بيروت بمعظمها. وشدد مجدداً على الدعم العسكري والمادي العاجل، مصرّاً على الحاجة إلى معدات كالطائرات المروحية المقاتلة كي يتمكن الجيش اللبناني من مواجهة حزب الله (انتهى الملخص)

اجتمعت القائمة بالأعمال سيسون، يرافقها أحد الدبلوماسيين السياسيين الاقتصاديين، بزعيم الأغلبية سعد الحريري في مكتبه في قريطم، يوم 24 أيار، قبل أقل من 24 ساعة من انتخاب قائد الجيش اللبناني العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية. وحضر الاجتماع كلّ من غطاس خوري ونادر الحريري ومدوِّنة المحضر نادين شهاب

ابتدأت سيسون الاجتماع، بالتأكيد أن الأغلبية تخوض سباقاً طويل الأمد لا سباقاً قصيراً، رغم أن القرارين التكتيكيين الفوريين والقرارات الاستراتيجية البعيدة المدى كانت المفتاح للفوز بالانتخابات النيابية لعام 2009. وكما ذكر خوري ونادر قبل دخول الحريري غرفة الاجتماع، فإن تيار المستقبل التابع للحريري و14 آذار تنتظرهما تحديات قاسية في محاولتهما ترسيخ الدعم السياسي، والتعافي من الإهانات التي انهالت على السنّة بواسطة حزب الله، وتأليف مجلس وزراء قادر على تلبية احتياجات الناس. واعترف سعد بأن الأغلبية تخوض سباقاً ماراثونياً

وسردت سيسون النقاش الذي دار بينها وبين سليمان في الليلة السابقة، والذي شددت خلاله على تنفيذ اتفاق الدوحة بأكمله، بما في ذلك الجزء المتعلق بمعالجة مسألة العلاقة بين حزب الله والدولة. ومع أن الولايات المتحدة الأميركية لن تدخل في لعبة التسميات، فقد شددت أمام سليمان على أهمية بقاء الجيش اللبناني في أيدٍ أمينة لضمان بقاء برنامج التدريب والمعدات القائم بين الجيش اللبناني والولايات المتحدة على الطريق الصحيح

الجميّل: 14 آذار تعرف كيف تجهّز ميليشياتها… ومستعدون للإقدام على أي خطوة لازمة لهزيمة حزب الله

مجددا تكشف وثائق “ويكيليكس” التحضيرات الخفية التي عملت قوى 14 آذار على إخفائها بعيدا عن الأضواء لتعزيز قدراتها العسكرية ليس لمقاومة العدو الاسرائيلي، بل لمواجهة حزب الله داخليا استعدادا لمعركة ينتظرون وقوعها، وخصوصاً بعد خيبة أملهم من أحداث السابع من أيار 2008، وتبرز الوثائق الجديدة التي نشرتها صحيفة “الأخبار” اللبنانية اليوم تعويل الفريق الآذاري على دعم واشنطن لهم بالمال والسلاح، فضلا عن المراهنة على اصطفاف الجيش اللبناني في وجه حزب الله، وهو تقويم سرعان ما سقط بخذلان الولايات المتحدة لأدواتها في لبنان

ففي برقية صادرة عن السفارة الأمريكية في بيروت بتاريخ 11 أيار من السنة نفسها، اجتمعت القائمة بالأعمال حينها ميشال سيسون يرافقها الملحق العسكري وأحد الدبلوماسيين السياسيين في السفارة، بزعيم حزب ” الكتائب” أمين الجميّل، ومستشاره ميشال مكتف، ووزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوّض، وابنها ميشال معوّض، ووزير الاتصالات مروان حمادة، في مكان إقامة الجميّل في بيروت

أراد الجميّل، كما تظهر سيسون، أن تنقل القائمة بالأعمال إلى واشنطن خطورة الوضع، وأن تبلغها بأن قادة 14 آذار “قلقون جداً”. وإذ أمسك بيده تصريحات وزيرة الخارجية كوندليزا رايس والبيت الأبيض يوم 9 أيار، علّق الجميّل بأن هذه التصريحات لم ترقَ الى مستوى توقعاته، وأنه أمل المزيد من الدعم من واشنطن، وقال إنه بحاجة للتأكد من أن حجم قلق الولايات المتحدة الأميركية يوازي قلق 14 آذار، وأن الحكومة الأميركية مدركة تماماً لخطورة الوضع
من جهتها، أكدت القائمة بالأعمال لقادة 14 آذار أن واشنطن قلقة جداً ولا تريد أن تشهد المزيد من الخسائر في الأرواح، وترغب في وضع حد فوري لعدوان حزب الله

الجميل: مستعدون للإقدام على أي خطوة لهزيمة حزب الله حتى لو كلّف المزيد من “الشهداء” كابني

بدوره، أنذر الجميّل قائلاً إنها “ليست أزمة عابرة، قد نكون في نهاية عملية إيرانية/ سورية للسيطرة على لبنان”. أضاف متوجّهاً الى القائمة بالأعمال “علينا أن نوقف سوريا وإيران وإلا فستقدمون أوراق اعتمادكم إلى دمشق. سيكون من الخطير جداً أن يستسلم تحالف 14 آذار، إنها كارثة للبنان وإشارة سيئة لحلفاء الولايات المتحدة الأميركية حول العالم”. واقترح أن تتخذ الولايات المتحدة الأميركية “إجراءات قاسية، محددة وجدية” ضد إيران ووكلائها.
اعتبر الجميّل أن أي تسوية ستكون بمثابة كارثة، فكل تسوية تعطي كلاً من حزب الله وإيران حافزاً كي “يستحوذا على المزيد” من لبنان. وعبّر الجميل عن استعداد 14 آذار الكامل للإقدام على أي خطوة لازمة لهزيمة حزب الله. لكن يجب أن تشعر 14 آذار بأنها مدعومة من المجتمع الدولي “قولاً وفعلاً”. وأعلن الجميّل “نحن مستعدّون لتقديم المزيد من الشهداء، كابني بيار، إذا تطلب الأمر”

هنا تدخل وزير الاتصالات آنذاك مروان حمادة، ليعكس من خلال كلامه مدى خيبة الأمل من ردود فعل الأميركيين والأوروبيين، وهو قال “في اللحظات الأكثر حرجاً، نلاحظ أن أوروبا والولايات المتحدة الأميركية تتصرفان بسلبية مفرطة”، وأضاف “لن نعتمد بعد الآن على أصدقائنا الدوليين. نعتقد بأننا خُدعنا وتم التخلي عنا”. وافق الجميّل قائلاً “التصريحات التي أطلقها العرب، هراء!”

معوّض تقترح توسيع صلاحيات القرار 1701

بدورها، أشارت نائلة معوّض الى أن قائدي 14 آذار، سعد الحريري ووليد جنبلاط “تحت الحصار”، واقترحت العديد من “الإجراءات المحددة” لتبرهن أمام بقية البلاد أن 14 آذار “لم تخسر”. وصرفت النظر عن فكرة قوات عربية لحفظ السلام في لبنان، معربة عن فشل خطوة كهذه. ونصحت، أولاً، بتوسيع صلاحيات القرار الدولي 1701، لتطال مطار بيروت الدولي والمرفأ والمعابر

اقتراحات بتشديد العقوبات على سوريا

تابعت جملة طروحاتها، فاقترحت معوّض أن تفرض الولايات المتحدة الأميركية عقوبات أشد على سوريا، كفرض حظر جوي. “لا ينبغي أن تستخدم سوريا مطارها الى أن نتمكن نحن من استخدام مطارنا” قالت معوّض، مشيرة الى أن آخر طائرة حطّت في مطار بيروت الدولي كانت طائرة إيرانية. (قال ميشال مكتف مازحاً “نريد قصفاً جوياً لا حظراً جوياً”). وأكدت نايلة معوّض أن مطار رينيه معوّض، المعروف بمطار القليعات، في شمال لبنان، مجهز للطيران التجاري، لكن برج مراقبة الحركة الجوية يتمركز في بيروت. أضافت أن رئيس الحكومة السنيورة قد تحقق من جهوزية المطار في اليوم السابق

وهنا سجّلت السفيرة سيسون ملاحظة مفادها أن الملحق العسكري أشار إلى أن مسألة برج المراقبة يمكن حلّها

الجميل : 14 آذار تعرف كيفية تجهيز ميليشياتها

كما اقترحت معوّض تسليح مناصري 14 آذار، فقال الجميّل إن قادة 14 آذار يعرفون كيفية تجهيز ميليشياتهم، لكنهم بحاجة إلى “دعم هادئ” من الولايات المتحدة الأميركية، مشدداً على أنهم سيكونون بحاجة إلى الأسلحة في غضون الأيام الخمسة أو الستة المقبلة، كي يلحقوا الهزيمة بحزب الله.

وثائق “ويكيليكس” أظهرت مدى الاختلاف في وجهات النظر حيال قرارَي حكومة فؤاد السنيورة إزاء نزع شبكة اتصالات المقاومة، وفي هذا الاطار، تشير البرقيات الى أن معوّض جزمت بأن مجلس الوزراء لا يريد التراجع عن قراريه القاضيين بإقالة قائد جهاز أمن المطار وإعلان عدم شرعية شبكة اتصالات حزب الله الخاصة. وقال الجميّل إن قائد الجيش اللبناني ميشال سليمان “يقوم بعمل قذر”. وأوضح الجميّل أنه فور تصريح سليمان البارحة، عاد وبعث برسالة إلى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة يبلغه فيها أنه حقق في قراري مجلس الوزراء، وعلى المجلس أن يتراجع عنهما. تتناقض الرسالة مع تصريحه، استنتجت معوّض. (ملاحظة دوّنتها سيسون: ينصّ التصريح على أن الجيش اللبناني سيحقق في القرارات، بينما نصت رسالة سليمان على أنه قد حقق مسبقاً في هذه المسائل وعلى مجلس الوزراء أن يسحب قراريه)

الجميّل: سليمان ناطور لدى حزب الله

بموازة ذلك، ألمح الجميّل إلى أن تصريح سليمان العلني كان محاولة للتظاهر بأن بيروت تعود الى طبيعتها، وأن الجيش اللبناني مسيطر عليها. “إن سليمان ناطور لدى حزب الله”، قال الجميّل. واستطرد قائلاً، “إننا نشهد السباق النهائي لسوريا وإيران، عن طريق أداتهما، حزب الله”

من جهته، لفت حمادة إلى أن تصريح سليمان العلني صبّ في مصلحة سوريا، التي ستعلن خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في الجامعة العربية في القاهرة (الذي يُعقد بالتزامن مع هذا الاجتماع)، أن مجلس الوزراء، بسبب قراريه، افتعل هذه الأزمة. وكشف حمادة أن السنيورة غير واثق من كيفية إرشاد طارق متري، وزير الخارجية بالوكالة، كي يردّ على تصريحات سليمان في اجتماع الجامعة العربية. (ملاحظة أخرى سجّلتها سيسون: كانت المؤسسة اللبنانية للإرسال تنقل، أثناء انعقاد هذا الاجتماع، أنباءً عن تصاعد وتيرة الاشتباكات في عاليه بين المقاتلين الدروز وحزب الله، فانسحب حمادة وهو شديد الاضطراب متوجهاً إلى مكان إقامة زعيم الدروز وليد جنبلاط”.

في ختام البرقية رقم 08BEIRUT652، يعترض الاجتماع تقرير صحافي يقول إن الضابط السنّي العميد عبد الحميد درويش قد استقال من الجيش اللبناني. أجمع الحاضرون على أن “أي ضابط محترم لا يمكنه تأييد أفعال الجيش اللبناني”، وأصرّ ميشال معوّض على أن الجيش اللبناني ليس محايداً، مضيفاً أن قادة 14 آذار كانوا يعتمدون على حماية الجيش اللبناني، وبناءً على ذلك لم يجهّزوا ميليشياتهم الخاصة.

جنبلاط: سأجهّز المقاتلين للجولة المقبلة
وفي برقية أخرى ، مدّونة بتاريخ 15 أيار 2008 ، تنقل سيسون عن جنبلاط أنه أخبرها أنه يريد تجهيز مقاتلي الحزب التقدمي الاشتراكي الدروز عبر إمدادهم بالأسحلة سراً، كي يستعدوا “للجولة الثانية” من قتال حزب الله.

وتضيف سيسون “خطط جنبلاط أساساً، لتأجيل ذهابه إلى الدوحة لمدة 3 أو 4 أيام، حيث تعقد الجامعة العربية جولة من المحادثات (يوم 16 أيار) للسياسيين اللبنانيين، كي يتمكن من زيارة ناخبيه الدروز في الشمال (19 شخصاً منهم قضوا خلال اشتباكات مع حزب الله) ومن إجراء زيارات خاطفة لأصدقائه في مصر والسعودية. لكن جنبلاط اتصل في وقت لاحق، ليبلغ القائمة بالأعمال أنه تلقى مباركة السعوديين للذهاب إلى الدوحة وصمّم على الذهاب برفقة سعد الحريري في اليوم التالي”.أبلغنا جنبلاط ، تتابع السفيرة الامريكية، أنه كان مستعداً ليلة البارحة (14 أيار) لإلغاء قراري الحكومة الصادرين يوم 5 أيار والمثيرين للجدل، واللذين يقضيان بنقل رئيس جهاز أمن المطار وإعلان عدم شرعية شبكة اتصالات حزب الله، إلا أن زعيم تيار المستقبل المنتمي إلى 14 آذار أراد تأجيل قرار الإلغاء الى اليوم. مرر وسام الحسن، من مكتب استخبارات قوى الأمن الداخلي، رسالة وصلته من وفيق صفا، صلة الوصل بين حزب الله والحكومة، تقول إنه في حال عدم إلغاء القرارين في تلك الليلة (14 أيار)، سيدرك حزب الله حينها أن الحكومة قد عدّلت موقفها. (ملاحظة دوّنها سيسون: في نهاية المطاف، قرر مجلس الوزراء إلغاء القرارين كما كان متوقعاً)

التحضير للجولة الثانية

ومما جاء أيضا في الكلام المنسوب الى جنبلاط ، نتطلع للمضيّ قدماً، علينا أن نستعد لجولة أخرى. علينا أن نتكتم حولها ونحسن الإعداد، أعترف بأن حزب الله قد كسب الجولة الأولى، واضاف أنه بينما يتطلع إلى جولة أخرى، فإن مناصريه في الشوف خائفون. أفاد بأنه لا يعلم كيف سيؤمن المعدات اللازمة، مشيراً الى أن نائب القوات اللبنانية طوني زهرا يريد العمل مع سعد الحريري ليتحقق من نية السعوديين تأمين الأسلحة

صرّح جنبلاط بأنه لا يريد استفزاز حزب الله، لكنه أعلن أنه ومقاتليه في الحزب التقدمي الاشتراكي بحاجة إلى بعض الوقت للراحة وإعادة تموين أنفسهم. قال إنه بحاجة إلى الألغام، لكن القائمة بالأعمال والملحق العسكري عارضا الفكرة بقوة. قال إن الجيش اللبناني بحاجة الى استراتيجية لإعادة الانتشار، حتى إنه أوصى بالتجنيد الإلزامي لأن الجيش يجب أن يكون في كل مكان، لكن ينقصه العديد من الجنود في الوقت الحالي

عبّر جنبلاط عن قلقه من اندلاع حرب طائفية في بيروت، محاججاً أن يترأس الحكومة شخص سني معتدل – سعد الحريري كرئيس حكومة مقبل – كي لا “ينتشر الزرقاويون (نسبة لزعيم القاعدة في العراق) في بيروت وطرابلس”

جنبلاط : على الولايات المتحدة الأميركية أن تساعد على فتح المطار الشمالي

من جهة ثانية ، أيد جنبلاط فتح مطار رينيه معوض/ القليعات في الشمال، مقترحاً مساعدة الولايات المتحدة الاميركية في التحسينات التقنية المتعلقة بطائرات الشحن ونقل الركاب. افترض أنها فكرة جيدة إذا طرأ تصعيد آخر أدى الى إغلاق مطار بيروت الدولي. وحذر من عدم تنفيذ هذه الفكرة فوراً كي لا يسود اعتقاد بأن الأغلبية تريد “التخلي عن مطار بيروت الدولي”

وتلفت سيسون الى أن رسالة الزعيم الدرزي الأخيرة لنا مناشدة قوية للضغط على القادة الإسرائيليين للامتناع عن إطلاق تصريحات مؤيّدة للحكومة اللبنانية أو لمبادرة وفد وزراء خارجية الجامعة العربية

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s