الأمين العام لحزب الله: طموحنا أن تقوم دولة فلسطين على كامل ترابها وما نشهده في مصر من دعم لفلسطين مؤشر على مرحلة جديدة


أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن اختيار مكان إحياء يوم القدس العالمي في بلدة مارون الراس يأتي “لدلالة المكان، وتضحيات أهل الجنوب والمقاومة والجيش اللبناني، وقد حُولت الكثير من البلدات والقرى والوديان إلى رموز، وهذه البقعة شهدت قبل أشهر وقفة بطولية لرجال ونساء وشباب فلسطينيين من مخيمات لبنان، أكدوا تمسكهم بحقهم للعودة الى أرضهم وقالوا للعالم إن عشرات السنين لن تجعل فلسطين أرضاً منسية”.
وحذر السيد حسن نصر الله من محاولة “الاستكبار والغرب وكل عملائه أن يدفعوا هذه القضية إلى دائرة النسيان”، وأضاف قائلاً: “نحن نحييها لتبقى في دائرة المسؤولية جهادياً ومالياً وإعلامياً وصموداً وثقافياً وإيمانياً، والتأكيد على أن القدس وفلسطين هي جزء من ديننا وثقافتنا وصيامنا في رمضان وصلاتنا وجهادنا وبدونها تفقد الصلاة والجهاد وكل هذه القيم الكثير من معناها وأصالتها”.

وبدأ الأمين العام لحزب الله “من فلسطين، من مسألة القدس حيث يجب التنبه إزاء ما تتعرض له المدينة من عمليات تهويد يومية سواء فيما يتعلق بالمقدسات أو التضييق على المقدسيين وتهجيرهم”، وأشار إلى أنه “قبل أيام صدر التقرير السنوي لمؤسسة القدس الدولية وهو يدعو الى القلق، وهناك مسؤوليات سياسية واجتماعية ومالية تجاه القدس لحماية المقدسات يجب أن تتحملها دول وشعوب عالمنا العربي والاسلامي وبالخصوص جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الاسلامي”، وأعاد السيد حسن نصر الله التأكيد على أن “فلسطين هي من البحر إلى النهر، ونعيد أنه لا يجوز لأحد أن يتنازل لا عن حبة تراب ولا عن نقطة ماء، ولا عن نقطة غاز أو نفط من فلسطين، كل حرف من اسم فلسطين ككل حبة تراب ونقطة ماء، لا يجوز لأحد أن يتنازل عنه، وليس لأحد تفويض أن يتنازل عنه، وإقامة دولة فلسطينية على أراضي 67 أمر فلسطيني، ولكن أي كيان فلسطيني لا يجوز أن يكون على حساب بقية أرض فلسطين وشعب فلسطين، وطموحنا أن يأتي اليوم الذي تقوم فيه دولة فلسطينية مستقلة على كل أرض فلسطين، ويجب أن نستذكر في يوم القدس الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون ” إسرائيل”، ونستذكر قطاع غزة والضفة الغربية التي تقطع المزيد من أراضيه، ويجب أن نستذكر أراضي 48 وشعبها العزيز والوفي، ويجب أن نستذكر اللاجئين الفلسطينيين في كل أرض الشتات وخصوصاً في لبنان”.

ولفت الأمين العام لحزب الله إلى أن “هذه المشكلات نتاج الاحتلال، وبدل أن نذهب إلى معالجة المشاكل الناشئة بالتقسيط، يجب أن نذهب لمعالجة السبب الرئيسي ولو استطعنا أن نزيل الاحتلال لن تكون هناك مشكلة القدس ولا لاجئين ولا أسرى، وعندما عولج السبب في لبنان انتهت المشكلات الناشئة من الاحتلال المباشر، إذا كان لبنان والمنطقة يعانيان من مشكلات بسبب احتلال فلسطين، وهذا الاحتلال سبب مآسي اللبنانيين والاردنيين والمصريين وكل هذه الامة”، وطالب بأن “تتركز النقطة هنا خصوصاً بعد إنسداد أفق المفاوضات”، وأشار السيد نصر الله إلى أن “الشعب الفلسطيني يؤكد أن خياره المقاومة، وعملية إيلات شاهد على وهن العدو وعزم هذا الشعب الذي يتحمل التداعيات وراء كل عملية، والشعب الفلسطيني هو اختار خياره ولم يفرضه أحد عليه ومسؤولية الأمة أن تقف إلى جانب الشعب، وكما تمكن اللبنانيون بمقاومتهم ودعم الأصدقاء من تحرير أرضهم سيتمكن الفلسطينيون من تحرير أرضهم، التحولات في المنطقة مهمة جداً لمصلحة فلسطين والقضية الفلسطينية”، وأضاف أنه “علينا أن ندفع التطورات الايجابية لناحية فلسطين أكثر، وإذا كان من تطورات سلبية على قضية فلسطين يجب أن نعمل على معالجتها بالحكمة والعقل والمنطق”.

واعتبر الأمين العام لحزب الله أن “ما نشهده هذه الأيام في مصر من وقفة رسمية وشعبية، أياً يكن حجمها وحجم التوقعات منها، هي مؤشر على مرحلة جديدة في مصر”، وذكَّر بأنه “لو كانت قيادة مبارك هي القائمة لكان رد الفعل مختلفاً والغضب المصري الرسمي سيحل على الفلسطينيين ويحملهم تبعات عملية ايلات، في الموقف الرسمي والشعبي في مصر والآلاف يفترشون الأرض أمام سفارة “إسرائيل” ويطالبون بطرد السفير الاسرائيلي”، وأشار السيد حسن نصر الله إلى أن “هناك فرقا بين تحذير مصر لـ”إسرائيل” من ضرب غزة أو أن تغطي عدوان غزة، هناك فرق أن يتظاهر المصريون وينزعوا العلم الإسرائيلي أو أن يوجه الرصاص إلى صدورهم، عندما تتحرك مصر يعني هناك تحول إستراتيجي في المنطقة”، تحركت مصر قليلا فاهتزت “إسرائيل”، ونتانياهو قال لا نستطيع أن نذهب إلى عملية برية واسعة ضد غزة، لأن هذا سيؤثر على علاقتنا مع مصر، ونراهن ان يتبدل الموقف المصري نتيجة أصالة الشعب المصري”.

وتطرق الأمين العام لحزب الله إلى النزاع في ليبيا فأكد أن “نظام القذافي ارتكب الكثير من الجرائم والاخطاء بحق شعبه والقضية الفلسطينية، من جملة جرائمه احتجاز الإمام الصدر ورفيقيه، وهذه الجريمة ارتُكبت خدمة للمشروع الاسرائيلي، وكلنا يعرف ماذا يعني موسى الصدر للمقاومة وللقضية الفلسطينية، تم اختطافه ما أدى إلى كل ما جرى بعد احتجازه، وهذه من النتائج التي كانت تستهدف المقاومة، هذه أكبر جريمة ارتكبت، لو قدر للإمام الصدر أن يبقى لكانت هناك تحولات كبرى للمقاومة والقضية الفلسطينية”، وتطلع إلى “الثوار في ليبيا بأن يضعوا حداً نهائياً لهذه القضية الانسانية، وكلنا أمل بأن يعود الإمام ورفيقاه إلى لبنان أحياء، ومن جرائم هذا النظام أنه أخذ ليبيا بعيداً عن فلسطين وتنكر لقضيتها”، وتمنى السيد حسن نصر الله أن “يعيدوا ليبيا إلى فلسطين والعالم العربي، فلا يمكن لشعب قاوم الاحتلال وقدم مئات آلاف الشهداء إلا أن يعود إلى فلسطين لتكون حاضرة قوية في سياسته وخطته، وإن كنا نعرف أن الشعب الليبي أمام مسؤوليات جسيمة لكن الاستحقاق الأكبر هو السيادة والاستقلال أمام الهجمة الأميركية المتوقعة”.

وتحدث الأمين العام لحزب الله عن التطورات في سوريا ورأى أن “الحق الذي يجب أن يُقال هو حقيقة موقع سوريا والقيادة السورية في الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية”، وتوقف السيد حسن نصر الله أمام أمرين: ” الأول تمسك القيادة السورية وشعبها وجيشها في ما يعني الحقوق السورية، وتمسك هذه القيادة بالحقوق العربية، هذا التمسك مقابل الضغوط الدولية والغربية وخلال العقود الماضية التي شهدت انهيارات كبرى كل هذا لم يهز أعصاب هذه القيادة، ويؤثر على تمسكها بالحقوق”، وأضاف أنه “لو ضعفت القيادة السورية لكانت التسوية في المنطقة سارت وضاعت قضية فلسطين، ولطالما حصلت ضغوط ولكن صمد السوريون، السوري صمد والمسار الفلسطيني يتشظى في المفاوضات فكيف لو أن السوري تنازل أين كانت اليوم القضية الفلسطينية، وهذه القيادة السورية لها فضل في صيانة القضية الفلسطينية ومنع تصفيتها، وبقاء هذا الموقف السوري شرط أساسي لبقاء القضية الفلسطينية”، ولفت السيد حسن نصر الله إلى أن “الأمر الثاني هو وقوف سوريا إلى جانب المقاومة في لبنان وفلسطين ودعمها لها، حتى الدعم الايراني جزء كبير منه عبر سوريا، ولولا إرادة سوريا فالدعم الإيراني كان ليحال بينه وبين لبنان”، وشدد على أن “هذه الأرض هنا ما كانت لتحرر لولا المقاومة وما كانت المقاومة لتنتصر لولا الدعم السوري، فأنتم تجلسون على أرض مارون الراس التي رفعت رأس لبنان والعرب، وهذه الارض قاتلت بدعم من سوريا”.

وأكد الأمين العام لحزب الله أن “قيادات حركات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة تعرف فضل هذه القيادة السورية في صمود غزة، رغم أن هذا الاداء كان دائماً يستجلب المزيد من الضغوط على القيادة السورية، وكلنا يقول ويؤيد الحاجة إلى إصلاحات كبيرة وهامة في سوريا، لتتطور وتصبح أفضل نتيجة موقعها الهام في المنطقة، ونريد في سوريا الموقف القومي ونريد سوريا القوية بالإصلاحات، وهذا يعني أنه يجب أن يعمل كل من يدعي الصداقة والحرص على سوريا ووحدتها أن تتضافر الجهود لتهدئة الأوضاع في سوريا، ولدفع الأمور إلى الحوار والمعالجة السلمية”، واعتبر أن “أي اتجاه آخر أو سلوك آخر خطر على سوريا وفلسطين والمنطقة، ومن يطالبون بتدخل الناتو ضد سوريا، فهل يريدون مستقبل سوريا؟ أو تدميرها؟، والذين يريدون جر سوريا الى الحرب، قوة سوريا أنها كانت محكومة بالشعور القومي، ولكن يريدون أن تصبح سوريا كلبنان طائفية متناحرة، ولبنان دائماً يعيش على حافة حرب أهلية تحضر له من الخارج ومن بعض الداخل، ومن يحيي النعرات ويحرض طائفياً في سوريا يريد تدميرها وإسقاط موقعها، وهناك من يريد أن يدفع سوريا إلى التقسيم خدمة لمشروع الشرق الأوسط الجديد الذي مزقناه في لبنان وغزة في حرب تموز و2008”. وجزم السيد نصر الله بأن “من يساعدون في لبنان على توتير أوضاع سوريا عبر إرسال السلاح، هؤلاء لن يبقوا، وأي تطور سلبي أو إيجابي سيطال المنطقة كلها، فأميركا والغرب يريدان من القيادة السورية تنازلات لا إصلاحات وهناك دول أخرى بالعالم محكومة بديكتاتوريات قاسية ولا مساحة فيها للديمقراطية، ولكنها تحظى بدعم وتأييد أميركا وفرنسا والغرب، المسألة ليست مسألة إصلاحات ويجب أن نقف مع سوريا كي لا تتنازل وكي تتمكن من تحقيق الإصلاحات براحة وطمأنينة وثقة”، وأضاف أنه “لا يمكن أن يمشي أحد بإصلاحات ضد الضغط، الطمأنينة والثقة هما ما يفتح الإصلاحات ونعلم جدية القيادة السورية بالإصلاحات”.

وتطرق الأمين العام لحزب الله إلى “موقع لبنان الذي أصبح مختلفاً اليوم، دائماً وأبداً كان هناك خشية لدى اللبنانيين وأن أي حل في المنطقة يكون على حساب لبنان لأنه الحلقة الأضعف، فلم يعد لبنان الحلقة الأضعف في هذه المنطقة، ولن يأتي يوم يعود كذلك، ولبنان القوي يحمي سيادته واستقلاله، وعندما يتحدث البعض عن مخاوف التوطين فلو كان لبنان ضعيفا لحصل التوطين، لكن أراد العالم كله التوطين، ورفضه الفلسطينيون في لبنان واللبنانيون، فدماء الفلسطينيين في مارون الراس تؤكد أنهم يرفضون التوطين، واللبنانيون لو كانوا ملتفين حول معادلة الشعب والمقاومة والجيش لن يحصل توطين، ولن نسمح بحصول التوطين ولو تآمر البعض لحصوله، لن يكون هناك حل على حساب لبنان”، وتحدث السيد حسن نصر الله عن الخشية “من تنفيس الاحتقان الإقليمي في لبنان، وهذا انتهى، فلبنان أصبح مأزقاً لـ”إسرائيل” تهرب منه، وفخاً لها تقع فيه لا تنصبه لأحد ونحن مطمئنون من هذه الزاوية، ودائما كانت خيرات لبنان موضع طمع لـ”إسرائيل”، واليوم هناك من يحول دون ذلك، ومعادلة الجيش والشعب والمقاومة هي ما فرضت هذا الواقع، وهذه المعادلة واقعية كُتبت بالدم والتضحية”، وأضاف أنه “في يوم القدس مسؤولية اللبنانيين المحافظة على هذه المعادلة من أجل لبنان وفلسطين والقدس، وهناك من يعمل في الخارج ومن يساعده في الداخل، ومن في الداخل أصغر من أن يتمكن من أن يستهدف، هو جزء من ماكينة يديرها الخارج الأميركي والإسرائيلي لضرب هذه المعادلة وتفكيكها واستهداف كل منها، وإذا أمكن ضربها ببعض، لطالما عملوا أن تقع فتنة بين المقاومة وشعبها وفتنة بين الجيش والمقاومة، لطالما استُهدفت المقاومة بشكل مباشر، والمسؤولية اليوم الحفاظ على هذه المعادلة”.

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أنه “بعد الفشل في الاستهدافات العسكرية والأمنية، وآخرها اغتيال الشهيد عماد مغنية، كان هناك سيل من الاتهامات والاستهداف وصل إلى المحكمة الدولية”، وقال السيد حسن نصر الله إنه “يوماً بعد يوم يتكشف كم أن المحكمة مسيسة، ولماذا أنشئت وكيف شُكلت وكيف وضع قانونها وعمل فيها محاكمات غيابية، واستُهدفت سوريا ثم حزب الله، وكيف ترفض أي قرينة أو شاهد على اتهام “إسرائيل”، كل هذا يؤكد طبيعة الاستهداف وحجمه، عندما أخرج أنا وإخواني لنشرح ونوضح، لا لنقنع الإدارة الأميركية ولا بلمار ولا كاسيزي، ولا بعض الشخصيات في لبنان، فهؤلاء ركبوا المشروع ويسيرون فيه، إنما نحكي للرأي العام الذي نراهن على مساندته المقاومة وإدراكه لهذه المؤامرة، والمقاومة تتجاوز هذه المؤامرة الجديدة، والمحكمة ما صدر عنها لا قيمة له، والمتهمون من المقاومة هم مظلومون ويتحملون تبعات انتصار المقاومة، وكلنا يعرف أن الحكومات المتعاقبة لم تعمل على تقوية الجيش، و”إسرائيل” تعمل في العالم لعدم تقوية الجيش وهناك قوى داخلية تعمل على محاصرة الحكومة والدولة والجيش وهؤلاء مع من يتلاقون؟”، وخلص إلى ان “الطعن بالجيش الذي هو المؤسسة الوطنية الضامنة للسلم الأهلي والعيش المشترك، عندما يُستهدف كمؤسسة وقيادة ونعرف أنها ليست توجهات شخصية بل توجهات سياسية بعضها يُعبر عنها بالكلام وبعضها قيل في سابق الأيام وثُقف على الحقد عليه، واستهداف الجيش والتحريض عليه”. وتساءل الأمين العام لحزب الله: “دعوة ضباط إلى التمرد لمصلحة من؟ لمصلحة لبنان؟ فلسطين؟ المقاومة؟ وعندما يُعمل على ضرب هذا النسيج الوطني والتحريض الطائفي والمذهبي لضرب وحدة الشعب لمصلحة من؟”، وذكَّر بأنه “عندما يأتي فريق لبناني يتعاون مع الخارج والكلام عن السيادة والاستقلال “حكي فاضي” ويتبين بعد “ويكيليكس” أن من كان يريد ثورة الأرز هو فيلتمان والسفير الفرنسي، ومسؤولية الشعب اللبناني أن يحفظ الجيش والمقاومة ويحمي وحدته وكل من حرض على المقاومة والجيش ويتحدث بلغة طائفية يخدم “إسرائيل”، ونبَّه إلى أنه “لا يتهم أحداً بالعمالة ولكن أنتم تخدمون “إسرائيل” من حيث تعلمون أو لا تعلمون، ومن يمنع “إسرائيل” من المس بلبنان هي هذه المعادلة، سوف يأتي الزمان الذي لن تقفوا فيه فقط عند مارون الراس لتنشق رائحة فلسطين وسوف تتنشقون رائحتها من فلسطين، وسيأتي اليوم لنصلي في المسجد الاقصى وكنيسة المهد، ولبنان يكون حاضرا عندها بحماية المقاومة”، ووجه خطابه باسم ” أهل الصمود والمقاومة وكل المقاومين وشرفاء هذه الامة” إلى “الجنود الصهاينة المستنفرين قبالتكم”، ليقول إن “هذه الارض الطيبة ستعود لأرضها وهذه مشيئة الله والمقاومين، وهؤلاء المؤمنون اليوم داخل فلسطين ومصر والأردن ولبنان وكل عالمنا العربي والإسلامي يتهيأون لليوم الذي يستعيدون فيه الأرض والقدس والمقدسات

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s