ايران ليكس قريبا..وثائق ايرانية سرية تفضح الممارسات الارهابية الاميركية في العالم العربي والاسلامي

  خاص الانتقاد – علي عوباني

لطالما برعت أميركا في ممارسة لعبة الأمم لمصلحتها، فاستخدمت المنظمات الدولية مطية لتحقيق أهدافها، أو فزاعة للضغط وإبتزاز الآخرين لتحقيق تنازلات في ملفات معينة، حتى أن ما يسمى عدالة أو قضاءً دولياً لم يسلم من براثن واشنطن أو من أن يكون جزءا من مخالبها، ففي لعبة الأمم كل شيء مباح لأميركا وربيبتها “اسرائيل”، اللعب فوق الطاولة أو تحتها، كل شيء مباح حتى لعبة الورق الفرنسية باتت جزءا من اللعبة يرمز فيها للمطلوبين والملاحقين، فيما بات القضاء سلعة يتاجر بها أو مجرد أداة من أدوات الاستعمار الجديد. تلك لعبة لطالما برعت بها أميركا وإستخدمتها سيفاً مسلطاً على رقاب الأفراد والمنظمات والدول إلى أن إنقلب السحر على الساحر، وأتى فيه الزمن الذي وقعت فيه واشنطن في فخ ما نصبت لغيرها فباتت اليوم في قفص الإتهام والمحاكمة الفعلية بعدما كانت تضع الآخرين في خانة الإتهامات المزيفة والمفبركة في مطابخها الهوليودية بغية تحقيق أهداف ومآرب سياسية مشبوهة تحت ضغط قوس العدل، وعبر إختلاق بدع قانونية وقضائية شبيهة بسيف “ديموقليس” ويترحم معها على شريعة حمورابي وحكم قراقوش. تلك اللعبة التي إمتهنتها واشنطن حتى إحترفتها أتى اليوم الذي يوضع فيه حد لنهايتها بعدما بات هنالك من يجيد مقارعتها بالحجة والدليل ليثبت من جديد أنها مجرد حصان خاسر في لعبة شطرنج لطالما برع الإيرانيون في لعبها، تلك اللعبة التي أحرقت أصابع واشنطن وستذهب بماء وجهها عن قريب كما يعد المسؤولون الايرانيون

وفي هذا السياق، قد لا نحتاج إلى عناء التمحيص والتدقيق فبمجرد الغوص في بضع وثائق مما يمكن أن نطلق عليه “ويكليكس إيران” – تلك الوثائق السرية التي وعدت إيران مؤخراً بنشرها – حتى نكتشف فظائع الإرتكابات الأميركية في العديد من الدول العربية والإسلامية، ولعل ذلك ما دفع الجمهورية الإسلامية إلى الإنتقال من موقع الدفاع بوجه إتهام باطل وجائر لا أساس له بحقها إلى موقع الهجوم عبر مقارعة الباطل بالدليل الموثّق والدامغ، تمهيداً للذهاب الى المحاكم الدولية وترتيب محاكمة فعلية لواشنطن عن أفعالها الإجرامية والإرهابية في المنطقة، علماً أن إيران قد لا تتوخى عدلاً من منظمات دولية خاضعة ومؤتمرة أولاً وأخيراً من البيت الأبيض في واشنطن لكن جلّ ما تتوخاه هو فضح الإعتداءات والممارسات الارهابية الاميركية على الملأ وأمام الرأي العام العالمي، وإظهار الوجه الحقيقي لأمريكا بعد نزع قناع الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان عنها, تلك الشعارات التي لطالما تشدقت بها واشنطن وتسترت خلف عناوينها الرنانة

وفي هذا الاطار، يتحدث الخبير في الشؤون الايرانية محمد صادق الحسيني لـ”الانتقاد” عن الفظائع الاميركية وما يمكن تسميته “ويكيليكس ايران” فيلفت بداية الى ان هناك نقطة مهمة جدا من حيث إرتباطها بعملية محاولة إغتيال السفير السعودي في واشنطن ، موضحا أن الايرانيين المعنيين بهذا الشأن وخبراء الأمن القومي الايراني يعتقدون أن الاميركيين طرحوا هذا الموضوع محاكاة لقضية هم متهمون بها، ألا وهي محاولة تفجير القنصلية الروسية

وكذلك يكشف الحسيني عن احباط محاولة للمجموعة الشاهنشاهية لشن هجوم ميكروبي بيولوجي على معرض الكتاب الدولي في طهران ( 2009 -2010 ) حيث اعتقلت المجموعة المسؤولة عن تنفيذ العملية وتبين انها كانت معدة بأمر عمليات من واشنطن.في مدينة “رشت” وهي مدينة شمالية تقع شمال غرب إيران، ويضيف الحسيني “هم متهمون بارتكابها في نهاية عام 2009 بحسب إعترافات معتقلين من جماعة المنظمة الشاهنشاهية المعروفة باسم “تندر” التي كشفت أن الذي أدار هذه العملية وأشرف عليها هم ضباط مخابرات أميركيون على إتصال مع مكتب تلك المنظمة في واشنطن”

وفي هذا السياق، يكشف الحسيني أن الحقوقيين الايرانيين يدرسون هذه القضايا من أجل تقديم شكوى بها أمام المحاكم الدولية لمحاكمة واشنطن بناء على هذه العملية الخطيرة والموثّقة بالوثائق الأصلية وليس كحال الإتهام الموجه إلى إيران بشأن محاولة إغتيال السفير السعودي والمستند إلى وثائق إلكترونية يمكن التلاعب بها عبر الأنترنت

من جهة أخرى، يكشف الحسيني أن إحدى الوثائق الموجودة بحوزة ايران والتي سيجري الكشف عنها لاحقا تتحدث عن محاولة إغتيال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، مشيرا إلى أن هناك إعترافات من قبل معتقلين تابعين للمخابرات الأميركية التي دخلت إلى إيران عن طريق باكستان وإتفقت مع مجموعات من بقايا منظمة “ريغي” من أجل تنفيذ عملية إغتيال الرئيس احمدي نجاد في بلوجستان على الحدود الباكستانية جنوب شرق إيران، لافتا إلى أن تلك العملية كان من المفترض بها أن تتم على أربعة مستويات تشمل مجموعة من الاغتيالات على عدة حلقات تكون قمتها إغتيال الرئيس نجاد، وذلك حسب ما ورد في إعترافات المعتقلين الذين قاموا بتلك العملية بإشراف المخابرات الأميركية

من جانب آخر، تحدث الخبير في الشؤون الايرانية محمد صادق الحسيني أيضا عن حيازة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتسجيل صوتي هام هو عبارة عن جلسة إستماع أمام الكونغرس الاميركي لإثنين من كبار ضباط المخابرات الأميركية هما روبرت غريش وجاك كين اللذين طالبا الكونغرس بإغتيال اللواء قاسم سليماني قائد جيش القدس والمطلوب الأول لدى الأميركيين الذي قالوا فيه إنه “لطالما كسر ظهرنا في العراق”، وفيما يصف الحسيني هذا العمل بأنه هم عمل إرهابي يشير الى أن الكونغرس الأميركي صادق عليه بالإضافة الى مؤسسة FPD المعروفة بسعيها لـ”دمقرطة العالم العربي والإسلامي” والتي يشرف عليها الكونغرس والتي أسست في عهد وزيرة الخارجية الأميركية مادلين أولبرايت، ويخلص الحسيني الى أن موافقة الكونغرس على دعوة الضابطين الأميركيين لإغتيال القائد سليماني تثبت أن الكونغرس الاميركي يقوم أيضا بالإشراف على تنفيذ عمليات إرهابية في العالم

الى ذلك، يتحدث الحسيني عن حيازة إيران لوثائق تؤكد مسؤولية أميركا عن إغتيال الشهيد محمد باقر الحكيم في العراق، وبرهان الدين رباني في أفغانستان وعمليات اغتيال أخرى في لبنان وسوريا تعتبر بمثابة مفاجأة ستقدمها إيران في اللحظة المناسبة بعدما ينتهي الخبراء الإيرانيون من دراسة ملفاتها

ويضيف الحسيني أن العملية المهمة جدا أيضا هي إرتباطات منظمة “ريغي”، المسؤولة عن احراق حسينية “شيراز” بايعاز أميركي، موضحا أن هنالك إعترافات كاملة عن علاقات تلك المنظمة مع المخابرات الأميركية التي كانت تدخل إيران عن طريق أفغانستان وباكستان كي تجتمع بجماعة “ريغي” فضلا عن حيازة إيران على إعترافات تشير إلى مسؤولية تلك المنظمة عن عمليات إغتيال وتفجير جماعي في إيران قبيل إعتقال زعيمها وتصفية تلك المنظمة المسماة في إيران بـ”جند الشيطان” والتي مقرها بلوجستان حيث كانت تتواصل مع المخابرات الاميركية عن طريق ضباط موجودين في القاعدة الأميركية الشهيرة في أفغانستان “باكغرام”. ومن الوثائق التي يكشف عنها الحسيني لـ”الانتقاد” أيضا وثائق تتحدث عن زيارة وفد من الكونغرس الأميركي إلى باريس وإجتماعه مع المجلس العام لمنظمة “منافقي خلق” والإتفاق معه على تنفيذ عمليات مطاردة للعلماء الإيرانيين نتج عنها إغتيال الشهيد علي رضا محمدي عالم الذرة الإيراني الشهير الذي اغتيل في طهران

وفيما يشير الحسيني إلى أن هذه الوثائق هي أبرز ما تم تسريبه حتى الآن، يلفت إلى أنه سيجري الكشف عن باقي الوثائق التي بحوزة إيران في الوقت المناسب، لكنه يكشف في الوقت ذاته أن الجمهورية الاسلامية الايرانية قامت بتسليم السفارة السويسرية في طهران رسائل حول عمليات الاغتيال المشار إليها والموثقة بالأدلة الصوتية والخطية لكن دون إرفاق الملفات التابعة لها بانتظار الوقت المناسب لإرسال تلك الملفات التي تثبت تورط المخابرات الأميركية في الإغتيالات المشار اليها

من جهة أخرى، يلفت الحسيني إلى أن الخبراء القانونيين الإيرانيين يدرسون اللحظة المناسبة لتقديم شكوى أمام المحاكم الدولية تفضح ممارسات أميركا ودورها في المنطقة وتريق ماء وجهها، كاشفا عن إتصالات جرت وتجري مع محامين دوليين وعرب ومسلمين من خبراء القانون الدولي لترتيب محاكمة موسّعة لأميركا تكون مدعمة بأبعاد مختلفة وتطرح رزمة واحدة قضايا متعددة تشمل عدة دول ، لافتا إلى أنه سيجري إطلاع المحامين والقضاة العرب والمسلمين الذين يجري إختيارهم على هذه الملفات والوثائق على أن يتم التعاطي معها كرزمة واحدة متكاملة لمحاكمة أميركا

ويرجع الحسنيي في الختام سبب الهيجان الأميركي في الآونة الحالية بالاضافة الى فشلهم في العراق الى انهم يعرفون ما ينتظرهم من “ويكليكس ايرانية” تفضح تورط اجهزة مخابراتهم بعمليات ارهابية في أكثر من قطر عربي وإسلامي

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s