إيمان أبي طالب

 بحث روائي – الميزان في تفسير القرآن   

الروايات من طرق أهل البيت (عليهم السلام) متظافرة بإيمانه

قال في المجمع،: قد ثبت إجماع أهل البيت (عليهم السلام) بإيمان أبي طالب، و إجماعهم حجة لأنهم أحد الثقلين الذين أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالتمسك بهما بقوله: ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا

و يدل على ذلك أيضا ما رواه ابن عمر: أن أبا بكر جاء بأبيه أبي قحافة يوم الفتح إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: أ لا تركت الشيخ فآتيه؟ و كان أعمى، فقال أبو بكر: أردت أن يأجره الله تعالى، و الذي بعثك بالحق لأنا كنت بإسلام أبي طالب أشد فرحا مني بإسلام أبي ألتمس بذلك قرة عينك، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): صدقت

و روى الطبري، بإسناده: أن رؤساء قريش لما رأوا ذب أبي طالب عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) اجتمعوا عليه و قالوا: جئناك بفتى قريش جمالا و جودا و شهامة عمارة بن الوليد ندفعه إليك و تدفع إلينا ابن أخيك الذي فرق جماعتنا، و سفه أحلامنا فنقتله، فقال أبو طالب ما أنصفتموني تعطونني ابنكم فأغذوه، و أعطيكم ابني فتقتلونه بل فليأت كل امرىء منكم بولده فأقتله، و قال: منعنا الرسول رسول المليك. ببيض تلألأ كلمع البروق. أذود و أحمي رسول المليك. حماية حام عليه شفيق. و أقواله و أشعاره المنبئة عن إسلامه كثيرة مشهورة لا تحصى فمن ذلك قوله

     أ لم تعلموا أنا وجدنا محمدا     نبيا كموسى خط في أول الكتب

 أ ليس أبونا هاشم شد أزره     و أوصى بنيه بالطعان و بالحرب

و قوله من قصيدة

و قالوا لأحمد أنت امرؤ        خلوف اللسان ضعيف السبب

ألا إن أحمد قد جاءهم           بحق و لم يأتهم بالكذب

و قوله في حديث الصحيفة و هو من معجزات النبي (صلى الله عليه وآله وسلم

و قد كان في أمر الصحيفة عبرة    متى ما يخبر غائب القوم يعجب

محا الله منها كفرهم و عقوقهم        و ما نقموا من ناطق الحق معرب

و أمسى ابن عبد الله فينا مصدقا       على سخط من قومنا غير معتب

و قوله في قصيدة يحض أخاه حمزة على اتباع النبي و الصبر في طاعته:

صبرا أبا يعلى على دين أحمد         و كن مظهرا للدين وفقت صابرا

فقد سرني إذ قلت إنك مؤمن            فكن لرسول الله في الله ناصرا

و قوله من قصيدة

أقيم على نصر النبي محمد    أقاتل عنه بالقنا و القنابل

و قوله يحض النجاشي على نصر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم

تعلم مليك الحبش أن محمدا     وزير لموسى و المسيح بن مريم

أتى بهدى مثل الذي أتيا به       و كل بأمر الله يهدي و يعصم

و إنكم تتلونه في كتابكم          بصدق حديث لا حديث المرجم

فلا تجعلوا لله ندا و أسلموا        و إن طريق الحق ليس بمظلم

و قوله في وصيته و قد حضرته الوفاة

أوصى بنصر النبي الخير مشهده      عليا ابني و شيخ القوم عباسا

و حمزة الأسد الحامي حقيقته            و جعفرا أن يذودوا دونه الناسا

كونوا فدى لكم أمي و ما ولدت           في نصر أحمد دون الناس أتراسا

و أمثال هذه الأبيات مما هو موجود في قصائده المشهورة و وصاياه و خطبه يطول بها الكتاب، انتهى

و العمدة في مستند من قال بعدم إسلامه بعض روايات واردة من طريق الجمهور في ذلك، و في الجانب الآخر إجماع أهل البيت (عليهم السلام) و بعض الروايات من طريق الجمهور، و أشعاره المنقولة عنه، و لكل امرىء ما اختار

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s