يوم القدس يوم الجهاد ضدّ الظالمين

محاور الموضوع ألرئيسة:
1-دلالات وأبعاد يوم القدس
2-واجبنا تجاه القدس
3- كيفية إحياء العيد

الهدف
– التعريف ببعض أبعاد يوم القدس
– التعريف بكيفية إحياء العيد إحياءً صحيحاً

تصدير الموضوع
الإمام  الخميني قدس سره: “يوم القدس يوم عالمي، ليس فقط يوماً خاصاً بالقدس، انه يوم مواجهة المستضعفين مع المستكبرين”

يوم القدس العالمي
يوم السابع من آب سنة تسعة وسبعين وتسعمائة و ألف، أعلن سماحة آية الله العظمى، الإمام  الخميني قدس سره يوم القدس العالمي، حيث قال: “أدعو جميع مسلمي العالم إلى اعتبار آخر جمعة من شهر رمضان المبارك، التي هي من أيام القدر ويمكن أن تكون حاسمة أيضا، في تعيين مصير الشعب الفلسطيني، يوماً للقدس. و أن يعلنوا من خلال مراسيم الاتحاد العالمي للمسلمين، دفاعهم عن الحقوق القانونية للشعب الفلسطيني المسلم”

دلالات وابعاد يوم القدس العالمي
ومن دلالات وأبعاد يوم القدس العالمي

أ – يوم مواجهة المستضعفين مع المستكبرين
ومما جاء في كلام الإمام  قدس سره حول هذا الموضوع: “يوم القدس يوم عالمي، ليس فقط يوماً خاصاً بالقدس، انه يوم مواجهة المستضعفين مع المستكبرين”

ويقول قدس سره: “انه يوم مواجهة الشعوب التي عانت من ظلم أمريكا وغيرها للقوى الكبرى”. ويقول أيضاً: “انه اليوم الذي يجب ان يتجهّز فيه المستضعفون في مقابل المستكبرين ليمرغوا أنوف المستكبرين في التراب”. وكذلك فانه يوم يجب توجيه التحذير فيه لكل القوى الكبرى بوجوب رفع يدها عن المستضعفين ويوم تثبيت حقّ المستضعفين في الوجود والحياة والحضور والتأثير على ساحة وميدان الحياة الدنيا

يقول الإمام  الخميني قدس سره: “يوم القدس، يوم يجب ان تتحدّ فيه مصائر الشعوب المستضعفة، يوم يجب فيه ان تعلن الشعوب المستضعفة عن وجودها في مقابل المستكبرين”

ويقول قدس سره: “يوم القدس يوم يجب ان نخلّص فيه كل المستضعفين من مخالب المستكبرين، يوم يجب ان تعلن كل المجتمعات الاسلامية عن وجودها وتطلق التحذيرات الى القوى الكبرى”

يوم القدس هو يوم المستضعفين وتوحيد كلمتهم.وفي هذا البعد يقول الإمام  الخميني قدس سره: “لقد كان يوم القدس يوماً اسلامياً، ويوماً للتعبئة الاسلامية العامة، وأمل ان يكون هذا الأمر مقدمة لتأسيس حزب للمستضعفين في كل انحاء العالم، وأتمنى ان يظهر حزب باسم المستضعفين في العالم”

ب – يوم القدس هو يوم الاسلام
بعد رمزيته العالمية والانسانية، تأتي الرمزية الدينية للقدس، كتعبير عن مكانة الاسلام كدين الهي يريد ان يصلح العالم وان يرفع الظلم ويقيم العدل

وفي هذا المعنى يقول الإمام  الخميني قدس سره: “يوم القدس، يوم الاسلام، يوم القدس، يوم يجب فيه احياء الاسلام وتطبيق قوانينه في الدول الاسلامية، يوم القدس، يجب ان تحذر فيه كل القوى من ان الاسلام لن يقع بعد الآن تحت سيطرتهم وبواسطة عملائهم الخبثاء”

ج- يوم القدس هو يوم الالتزام ونفي النفاق
بعد البعدين العالمي والاسلامي، الانساني والديني، كان البعد التطبيقي ليوم القدس، فهذا اليوم هو المميز بين المسلمين حقاً من غير المسلمين بالمعنى الفعلي، او بالأحرى هو الذي يميّز المؤمنين عن المنافقين.يقول الإمام  الخميني قدس سره: “انه اليوم أي يوم القدس الذي سيكون مميزاً بين المنافقين والمؤمنين فالملتزمون يعتبرون هذا اليوم، يوماً للقدس ويعملون ما ينبغي عليهم، أما المنافقون فانهم في هذا اليوم غير آبهين او انهم يمنعون الشعوب من اقامة التظاهرات”

ويقول أيضاً: “ان الذين لا يحيون مراسم يوم القدس هم مخالفون للاسلام وموافقون للصهيونية”

الواجب تجاه يوم القدس
بعد إعطاء الأبعاد الحقيقية ليوم القدس، أكد الإمام  الخميني قدس سره على ضرورة احياء هذا اليوم، الذي جعل له شعائر خاصة، تعبّر عن حقيقة الاحياء، فليس الأمر مجرد رفضٍ للصهيونية ولهيمنتها ولتسلطها وليس هو مجرد النكران القلبي للظلم الناتج عن احتلال القدس، ومشروع تهويدها، انما الأمر يتعدى ذلك الى التحرك والنزول الى الشارع والتعبير العملي عن الاستنكار والرفض للصهيونية وللاستكبار.يقول الإمام  الخميني قدس سره: “انّ يوم القدس، يوم يجب ان تلتفت فيه كل الشعوب المسلمة الى بعضها، وان يجهدوا في احياء هذا اليوم فلو انطلقت الضجة من كل الشعوب الاسلامية في الجمعة الاخيرة من شهر رمضان المبارك الذي هو يوم القدس لو نهضت كل الشعوب وقامت بنفس هذه التظاهرات ونفس هذه المسيرات، فان هذا الأمر سيكون مقدمة ان شاء الله للوقوف بوجه هؤلاء المفسدين والقضاء عليهم في جميع أرجاء بلاد الإسلام”

عيد الفطر السعيد
تحلّ علينا مناسبة العيد والعيد فرحة متأصلة في قلب الإنسان، وهو مناسبة موغلة في القدم فمنذ أن تشكلت البشرية وأخذت ترتقي السلم الحضاري وحددت الزمن بمواقيت، جعلت لها محطات للترويح عن النفس عند كل مناسبة سعيدة وسمّت تلك المحطات أعياداً لأنها تعود إليها كلما عادت

يحلّ علينا عيد الفطر وهو عيد لمن قبل الله صيامه وقيامه. عن الإمام  علي عليه السلام: “إنما هو عيد لمن قبل الله صيامه وشكر قيامه، وكل يوم لا نعصي الله فيه فهو يوم عيد”1 فلا ينبغي على المجتمع المسلم أن يحي العيد بالفرح الشاذ المنحرف، “إن الله لا يحب الفرحين” و المقصود من الفرح هنا فرح البطر الشاذ المنحرف، كما يفرح البعض بإحياء هذه المناسبة بالحرام حيث يستمع الى حفلات الغناء أو يؤذي الناس بالمفرقعات والرصاص

– مرّ أي الحسن عليه السلام في يوم فطر بقوم يلعبون ويضحكون، فوقف على رؤوسهم فقال: “إن الله جعل شهر رمضان مضماراً لخلقه فيستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم ففازوا، وقصر آخرون فخابوا، فالعجب كل العجب من ضاحك لاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون، وأيم الله لو كشف الغطاء لعلموا أن المحسن مشغول بإحسانه والمسيء مشغول بإساءته، ثم مضى“2

فينبغي إحياء ليلة العيد بالعبادة لا بالعبث واللهو الفارغ،عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:“من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان، لم يمت قلبه يوم تموت القلوب”3. وعن الإمام  علي عليه السلام: “يعجبني أن يفرغ الرجل نفسه في السنة أربع ليال: ليلة الفطر، وليلة الأضحى، وليلة النصف من شعبان، وأول ليلة من رجب”4. وعن الإمام  الرضا عليه السلام:“كان أمير المؤمنين عليه السلام لا ينام ثلاث ليال: ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، وليلة الفطر، وليلة النصف من شعبان، وفيها تقسم الأرزاق والآجال وما يكون في السنة”5

وينبغي ذكر الله كثيرا في يوم العيد،عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: “زينوا أعيادكم بالتكبير “6. وعنه صلى الله عليه وآله وسلم: “زينوا العيدين بالتهليل والتكبير والتحميد والتقديس “7. و كان صلى الله عليه وآله وسلم يخرج في العيدين رافعا صوته بالتهليل والتكبير8. وكان صلى الله عليه وآله وسلم يكبّر يوم الفطر من حين يخرج من بيته حتى يأتي المصلى9

وعن الإمام  الصادق عليه السلام: خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يوم الفطر فقال: “أيها الناس! إنّ يومكم هذا يوم يثاب فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون، وهو أشبه بيوم قيامكم، فاذكروا بخروجكم من منازلكم إلى مصلاكم خروجكم من الأجداث إلى ربكم، واذكروا بوقوفكم في مصلاكم وقوفكم بين يدي ربكم، واذكروا برجوعكم إلى منازلكم رجوعكم إلى منازلكم في الجنة!. عباد الله! إن أدنى ما للصائمين والصائمات أن يناديهم ملك في آخر يوم من شهر رمضان: أبشروا عباد الله، فقد غفر لكم ما سلف من ذنوبكم فانظروا كيف تكونون فيما تستأنفون”؟!10


1- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 20 / 73 .
2- تحف العقول: 236 .
3- ثواب الأعمال: 1 / 102 / 2 .
4- البحار: 97 / 87 / 12 .
5- البحار: 97 / 88 / 15
6- كنز العمال: 24094 .
7- كنز العمال: 24095 .
8- كنز العمال: 18101 .
9- كنز العمال: 18104 .
10- كنز العمال: 24102، 18098 

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s