معرفة الله عزوجل في كلمات الإمام العسكري عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

كلامه عليه السلام حول اسم اللّه الأعظم
– السيّد ابن طاووس رحمه الله: بإسنادنا أيضاً إلى محمّد بن الحسن الصفّار، بإسناده إلى أبي هاشم الجعفري، قال: سمعت أبا محمّد عليه السلام يقول: بِّسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أقرب إلى اسم اللّه الأعظم من سواد العين إلى بياضها1.

كلامه عليه السلام حول بعض صفات اللّه تعالى
التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: قال الإمام عليه السلام: قال اللّه عزّ وجلّ:… ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَفِل عَمَّا تَعْمَلُونَ بل عالم به، يجازيكم عنه بما هو به، عادل عليكم، وليس بظالم لكم، يشدّد حسابكم، ويؤلم عقابكم... 2.

التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: قال الإمام عليه السلام: وإلهكم… إله واحد لا شريك له، ولا نظير، ولا عديل، لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الخالق البارئ المصوّر الرازق الباسط المغني المفقر المعزّ المذلّ، الرَّحْمَنُ يرزق مؤمنهم وكافرهم وصالحهم وطالحهم، لا يقطع عنهم موادّ فضله ورزقه، وإن انقطعوا هم عن طاعته، الرَّحِيمُ بعباده المؤمنين من شيعة آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم…3.

  محمّد بن يعقوب الكليني رحمه الله:… يعقوب بن إسحاق، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام أسأله كيف يعبد العبد ربّه، وهو لا يراه؟ فوقّع عليه السلام: يا أبا يوسف! جلّ سيّدي ومولاي، والمنعم عليّ وعلى آبائي أن يُرى، قال: وسألته هل رأى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ربّه؟ فوقّع عليه السلام: إنّ اللّه تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحبّ 4.

محمّد بن يعقوب الكليني رحمه الله: سهل، قال: كتبت إلى أبي محمّد عليه السلام…، قد اختلف يا سيّدي! أصحابنا في التوحيد…. فوقّع بخطّه عليه السلام: سألت عن التوحيد، وهذا عنكم معزول، اللّه واحد أحد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، خالق وليس بمخلوق، يخلق تبارك وتعالى ما يشاء من الأجسام وغير ذلك، وليس بجسم، ويصوّر ما يشاء وليس بصورة، جلّ ثناؤه وتقدّست أسماؤه أن يكون له شبه، هو لا غيره، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِير﴾ُ5.

أبو منصور الطبرسي رحمه الله:… أنّ أبا محمّد العسكري عليه السلام قال:… إنّ اللّه عزّ وجلّ يتعالى عن العبث والفساد، وعن مطالبة العباد بما منعهم بالقهر منه، فلا يأمرهم بمغالبته، ولا بالمصير إلى ما قد صدّهم بالقسر عنه. ثمّ قال: وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يعني في الآخرة العذاب المعدّ للكافرين، وفي الدنيا أيضاً لمن يريد أن يستصلحه بما ينزل به من عذاب الاستصلاح لينبّهه لطاعته، أو من عذاب الإصطلام ليصيّره إلى عدله وحكمته 6.

الراوندي رحمه الله: قال أبو هاشم: سمعت أبا محمّد عليه السلام يقول: إنّ اللّه ليعفو يوم القيامة عفواً لا يخطر على بال العباد…7.

ابن حمزة الطوسي رحمه الله:
وعنه [ أي أبي هاشم الحعفري ]… نظر إليّ أبومحمّد عليه السلام، وقال: تعالى الجبّار العالم بالأشياء قبل كونها، الخالق إذ لا مخلوق، والربّ إذ لا مربوب، والقادر قبل المقدور عليه… 8.

ابن حمزة الطوسي رحمه الله: عن أبي هاشم الجعفري… وقال [ أبو محمّد العسكري عليه السلام ]: اللّه خالق كلّ شيء، وما سواه فهو مخلوق 9.

العلاّمة المجلسي رحمه الله: يروى عن عبد اللّه بن جعفر الحميري، قال: كنت عند مولاي أبي محمّد الحسن بن علي العسكري صلوات اللّه عليه… [وكتب عليه السلام]: اللّه الملك الديّان المتحنّن المنّان، ذي الجلال والإكرام، وذي المنن العظام، والأيادي الجسام، وعالم الخفيّات، ومجيب الدعوات، وراحم العبرات، الذي لا تشغله اللغات… 10.

كلامه عليه السلام حول علم اللّه تبارك وتعالى
– محمّد يعقوب الكليني رحمه الله:… جعفر بن محمّد بن حمزة، قال: كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله أنّ مواليك اختلفوا في العلم: فقال بعضهم: لم يزل اللّه عالماً قبل فعل الأشياء، وقال بعضهم: لا نقول لم يزل اللّه عالماً، لأنّ معنى يعلم يفعل، فإن أثبتنا العلم فقد أثبتنا في الأزل معه شيئاً، فإن رأيت جعلني اللّه فداك! أن تعلّمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه. فكتب عليه السلام بخطّه: لم يزل اللّه عالماً تبارك وتعالى ذكره 11.

كلامه عليه السلام حول فضل كلام اللّه تعالى على غيره:
– الإربلي رحمه الله: قال أبو هاشم: سمعت أبا محمّد عليه السلام يقول: إنّ لكلام اللّه فضلا على الكلام كفضل اللّه على خلقه، ولكلامنا فضل على كلام الناس كفضلنا عليهم 12.

كلامه عليه السلام حول التوحيد في العبادة
محمّد بن يعقوب الكليني رحمه الله:… محمّد بن الربيع الشائي قال: ناظرت رجلا من الثنويّة بالأهواز، ثمّ قدمت سرّ من رأى.. إذ أقبل أبو محمّد عليه السلام من دار العامّة يوم الموكب، فنظر إليّ وأشار بسبّابته أحد، أحد، فرد…13.

الشيخ الصدوق رحمه الله:… أبو يعقوب يوسف بن محمّد بن زياد وأبو الحسن علي بن محمّد بن سيّار، وكانا من الشيعة الإماميّة، عن أبويهما، عن الحسن بن علي بن محمّد عليهم السلام في قول اللّه عزّ وجلّ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فقال: اللَّهِ هو الذي يتألّه إليه عند الحوائج والشدائد كلّ مخلوق، وعند انقطاع الرجاء من كلّ مَن دونه، وتقطّع الأسباب من جميع من سواه. تقول: بِسْمِ اللَّهِ أي أستعين على أُموري كلّها باللّه الذي لا تحقّ العبادة إلاّ له، المغيث إذا استغيث، والمجيب إذا دعي14….

كلامه عليه السلام حول الشرك باللّه تعالى
– الشيخ الطوسي رحمه الله:… عن أبي هاشم الجعفري، قال: سمعت أبامحمّد عليه السلام يقول: من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل ليتني لا أؤاخذ إلاّ بهذا، فقلت في نفسي: إنّ هذا لهو الدقيق، ينبغي للرجل أن يتفقّد من أمره ومن نفسه كلّ شيء. فأقبل علي أبو محمّد عليه السلام فقال: يا أبا هاشم! صدقت…، إنّ الإشراك في الناس أخفى من دبيب الذرّ على الصفا في الليلة الظلماء، ومن دبيب الذرّ على المسح الأسود 15.

موسوعة الإمام العسكري عليه السلام


1 – مهج الدعوات: 379، س 18، عنه البحار: 90 / 224، س 1. تحف العقول: 487، س 5، مرسلا، عنه البحار: 75 / 371، ح 6. الفصول المهمّة لابن الصبّاغ: 285، س 15. إثبات الوصيّة: 150، س 5. نور الأبصار: 341، س 14، عنه إحقاق الحقّ: 12 / 476، س 15. كشف الغمّة: 2 / 420، س 14، عن دلائل الحميري. عنه البحار: 89 / 257، ح 51. قطعة منه في سورة الفاتحة.
2 – التفسير: 283، ح 141. يأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 576.
3 – التفسير: 573، ح 336. يأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 599.
4 – الكافي: 1 / 95، ح 1. يأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 829.
5- الكافي: 1 / 103، ح 10. يأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 754.
6 – الاحتجاج: 2 / 505، ح 334. يأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 546.
7- الخرائج والجرائح: 2 / 686، ح 7. يأتي الحديث بتمامه في رقم 513.
8 – الثاقب في المناقب: 566، ح 507. يأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 616.
9 – الثاقب في المناقب: 568، ح 511. تقدّم الحديث بتمامه في ج 1، رقم 331.
10 – البحار: 99 / 238، ح 5، عن الكتاب العتيق. يأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 841.
11 – الكافي: 1 / 107، ح 5. يأتي الحديث بتمامه مع ترجمة الراوي في ج 3، رقم 742.
12 – كشف الغمّة: 2 / 421، س 13. يأتي الحديث أيضاً في فضل القرآن على غيره.
13 – الكافي: 1 / 511، ح 20. تقدّم الحديث بتمامه في ج 1، رقم 306.
14 – معاني الأخبار: 4، ح 2. يأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 533.
15 – الغيبة: 207، ح 176. يأتي الحديث بتمامه في ج 3، رقم 646.

Advertisements

موقف المأمون العباسي من الإمام الجواد عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

كان المأمون يهتم بجمع العلماء، وأرباب الكلام، من أهل الفرق والملل، ليناظروا الإمام الرضا عليه السلام، على أمل أن يقطعه واحد منهم، ولو في مسألة واحدة..

وقد كثرت هذه المناظرات وزادت، ولكن حصادها كان هو إظهار عظمة الإمام، والخيبة والخزي لأعدائه، والمأمون منهم، فندم المأمون حيث لا ينفعه الندم، ثم اقترف جريمته النكراء بحق الإمام الرضا عليه السلام، حسبما هو معروف ومشهور

والآن.. فلماذا لا يجرب هذا الأسلوب مرة أخرى مع ولده الجواد، الذي ظن: أنه بسبب صغر سنه، لا خبرة له بأساليب الكلام، ولا معرفة له بدقائق الحقائق، ولم تكفه إجابة الإمام على سؤاله عما صاده البازي الأشهب.. فلعلها كانت رمية من غير رام.. ولعل.. ولعل

وتجربة واحدة، لو أحكم تدبيرها، ووضعت الخطة لها بدقة وعناية، فلربما تنهي هذا الأمر، وتضع حداً لجميع المشاكل المحتملة، وتقضي على مصدر كل المتاعب والأخطار، وإلى الأبد
وإن لم تنجح هذه التجربة، بتحقيق هذا الهدف الكبير، فإن بإمكانها أن تحقق قسطاً هاماً من التقدم في هذا السبيل

وخاض المأمون غمار هذا الحدث، بكل ما لديه من حنكة ودهاء، ورصد لها كل ما يملك من رصيد معنوي وسياسي، ونفذها بعناية فائقة، ودقة لا تجارى

ولكن هل استطاع المأمون أن يؤمِّن حتى الحد الأدنى من النجاح في هذا المجال؟

هذا ما سوف يتضح لنا فيما يلي من صفحات

الزواج.. المؤامرة

كان المأمون العباسي، قد زوج ابنته أم الفضل من الإمام الجواد صلوات الله وسلامه عليه، حينما عقد لأبيه الرضا عليه السلام بولاية العهد بعده1، أو أنه كان قد سماها له آنئذٍ، على أقل تقدير2

ربما من أجل تعمية مقاصده من البيعة لأبيه على الناس، ولمقاصد أخرى، أشرنا إلى جانب منها في مجال آخر3

ثم إنه حينما استشهد أبوه، استقدمه إلى بغداد، وبدأ معه سلسلة من التجاذبات كان أولها قصة البازي الأشهب، التي تقدمت، ثم استجابته بيسر وسهولة لطلب بني أبيه العباسيين منه: أن لا يسلم إليه زوجته، إلا بعد امتحانه بالمسائل الصعبة، التي يلقيها عليه يحيى بن أكثم.. بل إنه هو الذي اقترح عليهم ذلك، كما سنرى

ولم يكن العباسيون ليجرؤوا على هذا الطلب منه، لولا أنه هو الذي طرحه عليهم، وأغراهم به

ونحن نورد هنا ملخصاً عن هذا الحدث، فنقول

الحدث.. في نصه التاريخي

يقول النص التاريخي: إنه لما عزم المأمون على أن يزوج ابنته أم الفضل من أبي جعفر عليه السلام، قال له العباسيون: “أتزوج ابنتك، وقرة عينك صبياً لم يتفقه في دين الله، ولا يعرف حلاله من حرامه، ولا فرضاً من سنته؟- ولأبي جعفر إذ ذاك تسع سنين- فلو صبرت حتى يتأدب، ويقرأ القرآن، ويعرف الحلال من الحرام؟!”

فقال المأمون: “إنه لأفقه منكم، وأعلم بالله ورسوله، وسنته، وأحكامه، وأقرأ لكتاب الله منكم، وأعلم بمحكمه ومتشابهه، وناسخه ومنسوخه، وظاهره وباطنه، وخاصه وعامه، وتنزيله وتأويله منكم، فاسألوه، فإن كان الأمر كما وصفتم قبلت منكم”

وفي نص آخر قال لهم: “ويحكم، إني أعرف بهذا الفتى منكم”

إلى أن قال: “فإن شئتم، فامتحنوا أبا جعفر بما يتبين لكم به ما وصفت من حاله..”

وفي نص ثالث، بعد أن ذكروا: أنه صبي صغير السن، قال: “كأنكم تشكون في قولي، إن شئتم فاختبروه، أو ادعوا من يختبره، ثم بعد ذلك لوموا فيه، أو اعذروا”

قالوا: وتتركنا وذلك؟
قال: نعم
قالوا: “فيكون ذلك بين يديك، تترك من يسأله عن شيء من أمور الشريعة، فإن أصاب لم يكن في أمره لنا اعتراض، وظهر للخاصة والعامة سديد رأي أمير المؤمنين. وإن عجز عن ذلك كفينا خطبه، ولم يكن لأمير المؤمنين عذر في ذلك”
فقال لهم المأمون: “شأنكم وذاك، متى أردتم..”

ثم تذكر الروايات: إطماعهم يحيى بن أكثم في هدايا، على أن يحتال على أبي جعفر عليه السلام بمسألة في الفقه، لا يدري ما الجواب فيها

ثم تذكر مساءلته إياه بحضور: “خواص الدولة، وأعيانها، من أمرائها، وحجابها، وقوادها”

ثم تذكر جوابه عليه الصلاة والسلام بذلك الجواب الدقيق والشامل، الذي لم يكن يتوقعه أحد حتى السائل نفسه، حتى ذهل يحيى بن أكثم وارتبك، وتحير في أمره

تقول الرواية- والنص هنا لكتاب الإحتجاج- ما يلي: “وخرج أبو جعفر عليه السلام، وهو ابن تسع سنين وأشهر، فجلس بين المسورتين، وجلس يحيى بن أكثم بين يديه، فقام الناس في مراتبهم، والمأمون في دست متصل بدست أبي جعفر عليه السلام

فقال يحيى بن أكثم للمأمون: تأذن لي يا أمير المؤمنين أن أسأل أبا جعفر عن مسألة؟
فقال المأمون: استأذنه في ذلك
فأقبل عليه يحيى بن أكثم، فقال: أتأذن لي- جعلت فداك- في مسألة؟
فقال أبو جعفر عليه السلام: سل إن شئت
فقال يحيى: ما تقول- جعلت فداك- في مُحْرِمٍ قتل صيداً؟
فقال أبو جعفر عليه السلام
قتله في حِلّ أو حَرَمٍ؟
عالماً كان المحرم أو جاهلاً؟
قتله عمداً أو خطأ؟
حراً كان المحرم أو عبداً؟
صغيراً كان أو كبيراً؟
مبتدئاً بالقتل أو معيداً؟
من ذوات الطير كان الصيد أم من غيرها؟
من صغار الصيد أم من كباره؟
مصراً على ما فعل أو نادماً؟
في الليل كان قتله أم بالنهار؟
محرماً كان بالعمرة إذ قتله، أو بالحج كان محرماً؟

فتحير يحيى بن أكثم، وبان في وجهه العجز والانقطاع، وتلجلج حتى عرف جماعة أهل المجلس عجزه

فقال المأمون: الحمد لله على هذه النعمة، والتوفيق لي في الرأي، ثم نظر إلى أهل بيته، فقال لهم: أعرفتم الآن ما كنتم تنكرونه؟

ثم أقبل إلى أبي جعفر، فقال له: أتخطب يا أبا جعفر؟

ثم تذكر الرواية خطبته عليه السلام، وتزويج المأمون إياه

إلى أن قالت الرواية: فلما تفرق الناس، وبقي من الخاصة من بقي، قال المأمون لأبي جعفر عليه السلام، جعلت فداك: إن رأيت أن تذكر الفقه فيما فصلته من وجوه قتل المحرم، لنعلمه، ونستفيده

فقال أبو جعفر عليه السلام: نعم، إن المحرم إذا قتل صيداً في الحل، وكان الصيد من ذوات الطير، وكان من كبارها، فعليه شاة، وإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفاً

وإذا قتل فرخاً في الحل: فعليه حمل قد فطم من اللبن، فإذا قتله في الحرم، فعليه الحمل وقيمة الفرخ

فإذا كان من الوحش، وكان حمار وحش، فعليه بقرة، وإن كان نعامة فعليه بدنة، وإن كان ظبياً فعليه شاة، وإن كان قتل شيئاً من ذلك في الحرم، فعليه الجزاء مضاعفاً: هدياً بالغ الكعبة

وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه، وكان إحرامه للحج، نحره بمنى، وإن كان بعمرة، نحره بمكة

وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء، وفي العمد عليه المأثم، وهو موضوع عنه في الخطأ

والكفارة على الحر في نفسه، وعلى السيد في عبده، والصغير لا كفارة عليه. وهي على الكبير واجبة، والنادم يسقط ندمه عنه عقاب الآخرة، والمصر يجب عليه عقاب الآخرة

فقال المأمون: أحسنت يا أبا جعفر، أحسن الله إليك، فإن رأيت أن تسأل يحيى عن مسألة كما سألك..
فقال أبو جعفر عليه السلام ليحيى: أسألك؟
قال: ذلك إليك جعلت فداك، فإن عرفت جواب ما تسألني عنه، وإلا استفدته منك

فقال أبو جعفر عليه السلام: أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أول النهار، فكان نظره إليها حراماً عليه، فلما ارتفع النهار حلت له، فلما زالت الشمس حرمت عليه، فلما كان وقت العصر حلت له، فلما غربت الشمس حرمت عليه، فلما دخل وقت العشاء الآخرة حلت له، فلما كان وقت انتصاف الليل حرمت عليه، فلما طلع الفجر حلت له، ما حال هذه المرأة؟ وبماذا حلت له، وحرمت عليه؟

فقال له يحيى بن أكثم: لا والله، لا أهتدي إلى جواب هذا السؤال، ولا أعرف الوجه فيه، فإن رأيت أن تفيدنا
فقال أبو جعفر عليه السلام: هذه أمة لرجل من الناس، نظر إليها أجنبي في أول النهار، فكان نظره إليها حراماً عليه، فلما ارتفع النهار ابتاعها من مولاها فحلت له، فلما كان عند الظهر أعتقها فحرمت عليه، فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له، فلما كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه، فلما كان وقت العشاء الآخرة كفَّر عن الظهار فحلت له، فلما كان نصف الليل طلقها طلقة واحدة، فحرمت عليه، فلما كان عند الفجر راجعها فحلت له

فقال المأمون: ويحكم، أما علمتم: أن أهل هذا البيت ليسوا خلقاً من هذا الخلق؟

أما علمتم: أن رسول الله “صلى الله عليه وآله”، افتتح دعوته بدعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، وهو ابن عشر سنين، وقبل منه الإسلام، وحكم له به، ولم يدع أحداً في سنِّه غيره، وبايع الحسن والحسين، وهما صبيان، ولم يبايع غيرهما طفلين..
أَوَلا تعلمون الآن ما اختص الله به هؤلاء القوم، وأنهم ذرية بعضها من بعض، يجري لآخرهم ما يجري لأولهم؟
قالوا: صدقت يا أمير المؤمنين..
وتقول الرواية أخيراً: إن المأمون التفت إلى أهل بيته، الذين أنكروا تزويجه، فقال: “هل فيكم من يجيب هذا الجواب”؟! قالوا: لا والله، ولا القاضي يا أمير المؤمنين، كنت أعلم به منا. ثم تذكر الرواية: أنه قد زوَّجه ابنته في نفس ذلك المجلس4

أما انتقالها إليه، فكان في بلدة تكريت في سنة خمس عشرة ومئتين للهجرة، فقد قال أبو الفضل أحمد بن أبي طاهر الكاتب: “خرج أمير المؤمنين من الشماسية إلى البردان، يوم الخميس، صلاة الظهر، لست بقين من المحرم، سنة خمس عشرة ومئتين، وهو اليوم الرابع والعشرين من آذار. ثم سار حتى أتى تكريت

وفيها قدم محمد بن علي بن موسى، بن جعفر، بن محمد بن علي، بن الحسين بن علي بن أبي طالب من المدينة، في صفر ليلة الجمعة

فخرج من بغداد حتى لقي أمير المؤمنين بتكريت، فأجازه، وأمره أن يدخل عليه امرأته، ابنة أمير المؤمنين، فأدخلت عليه في دار أحمد بن يوسف، التي على شاطئ دجلة، فأقام بها، فلما كان أيام الحج خرج بأهله وعياله، حتى أتى مكة، ثم أتى منزله بالمدينة، فأقام به..”5

وقفات مع الحدث

لقد كان المأمون عارفاً بمقام الأئمة صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، وبأن الحق معهم ولهم، وأنهم هم أئمة الهدى، والعروة الوثقى، والحجة على أهل الدنيا

وكان يعلم أيضاً أنهم صلوات الله وسلامه عليهم أعلم أهل الأرض، وأنهم أتقى الناس، وأعبدهم، وأكملهم، وأفضلهم

ولكنه مع كل ذلك.. كان يجهد لإطفاء نور الحق، وطمس معالمه وآثاره، ما وجد إلى ذلك سبيلاً.. وذلك طمعاً منه بالدنيا، ورغبة في ظلها الزائل، ولذتها العاجلة

ولكن المأمون الذي كان كالغريق الذي يتشبث بالطحلب، قد ثار لديه احتمال أن لا يكون عليه السلام وهو بهذا السن، قد تمكن من تلقي العلوم والمعارف من أبيه، الذي عاش معه فترة قصيرة، ولا سمع منه الكثير من الأمور التوقيفية، التي يكون العلم بها منحصراً بالنقل والتعليم، فاختار السؤال عن هذا السنخ من المعارف دون سواه، لأنه عليه السلام فرض قدرته رغم صغر سنه على الإجابة على الأمور العقلية، مهما كانت عميقة ومعقدة، فإنه لا يحتمل أن يجيب على ما لا مجال للعلم به إلا عن طريق التعليم خصوصاً في المجال الفقهي، وفي مسألة معقدة، قلما تخطر على البال

* الحياة السياسية للإمام الجواد عليه السلام_العلامة المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي-بتصرف


1- البداية والنهاية ج10 ص269 وتاريخ الطبري ط الإستقامة ج7 ص149 ومروج الذهب ج3 ص441 وعيون أخبار الرضا ج2 ص147 والبحار ج49 ص132 وتذكرة الخواص ص352 عن الصولي وغيره.
2- أعيان الشيعة ج2 ص33.
3- راجع كتابنا: الحياة السياسية للإمام الرضا عليه السلام ص209 ـ 210.
4- راجع فيما تقدم: الإتحاف بحب الأشراف ص171 ـ 172 وتحف العقول ص451 ـ 453 والإختصاص ص98 ـ 101 والإحتجاج ج2 ص240 ـ 245 وكشف الغمة ج3 ص144 والمناقب لابن شهرآشوب ج4 ص381 وجلاء العيون ج3 ص108 والصواعق المحرقة ص204 ونور الأبصار ص161 ودلائل الإمامة ص206 ـ 208 وروضة الواعظين ص238، فما بعدها، والإرشاد للمفيد ص359 و360 فما بعدها وإعلام الورى ص351 فما بعدها والبحار ج50 ص75 عن الإحتجاج، وعن تفسير القمي، والإمام محمد الجواد، لمحمد علي دخيل ص37 ـ 41 وأعيان الشيعة ج2 ص33 ـ 34. والفصول المهمة لابن الصباغ المالكي ص253 ـ 256.
5- بغداد ص142 ـ 143.

ومضات من شهادة الإمام الصادق عليه السلام

بسم الله الرحمن الرحيم

تاريخ شهادته عليه السلام:
قال الكليني: مضى عليه السلام في شوال من سنة ثمان وأربعين ومائة وله خمس وستون سنة. وقال الطبرسي: مضى عليه السلام في النصف من رجب، ويقال في شوال سنة ثمان وأربعين ومائة. وقال صاحب جنات الخلود: كان وفاته يوم الأحد وفي قول آخر يوم الاثنين في 25 من شهر شوال. والمشهور أنه عليه السلام مضى في 25 شهر شوال سنة ثمان وأربعين ومائة.

مأساته عليه السلام وصعوبة وصول شيعته إليه في خلافة المنصور:
قال الراوندي: إن هارون بن خارجة قال: كان رجل من أصحابنا طلق امرأته ثلاثا، فسأل أصحابنا، فقالوا: ليس بشيء. فقالت امرأته: لا أرضى حتى تسأل أبا عبد الله عليه السلام، وكان بالحيرة إذ ذاك أيام أبي العباس. قال: فذهبت إلى الحيرة، ولم أقدر على كلامه، إذ منع الخليفة الناس من الدخول على أبي عبد الله عليه السلام، وأنا أنظر كيف ألتمس لقاءه، فإذا سوادي عليه جبة صوف يبيع خيارا، فقلت له: بكم خيارك هذا كله؟ قال: بدرهم، فأعطيته درهما، وقلت له: أعطني جبتك هذه، فأخذتها ولبستها وناديت: من يشترى خيارا؟ ودنوت منه، فإذا غلام من ناحية ينادى: ياصاحب الخيار. فقال عليه السلام لي – لما دنوت منه -: ما أجود ما احتلت! أي شيء حاجتك؟ قلت: إني ابتليت فطلقت أهلي ثلاثا في دفعة، فسألت أصحابنا فقالوا: ليس بشئ، وإن المرأة قالت: لا أرضى حتى تسأل أبا عبد الله عليه السلام. فقال: إرجع إلى أهلك فليس عليك شيء.

إحراق المنصور داره:
روى الكليني: عن بعض أصحابنا، عن ابن جمهور، عن أبيه، عن سليمان بن سماعة، عن عبد الله بن القاسم، عن المفضل بن عمر قال: وجه أبو جعفر المنصور إلى الحسن بن زيد وهو وإليه على الحرمين أن أحرق على جعفر بن محمد داره، فألقى النار في دار أبي عبد الله فأخذت النار في الباب والدهليز، فخرج أبو عبد الله عليه السلام يتخطى النار ويمشى فيها ويقول: أنا ابن أعراق الثرى، أنا ابن إبراهيم خليل الله عليه السلام.

إخباره عن شهادته:
روى الإربلي: عن إسحاق بن جعفر بن محمد، عن أبيه جعفر بن محمد، حدث أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم قال: كتب إلي عباد بن يعقوب يخبرني عن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: دخل جعفر بن محمد على أبي جعفر المنصور فتكلم، فلما خرج من عنده أرسل إلى جعفر بن محمد فرده، فلما رجع حرك شفتيه بشئ فقيل له: ما قلت؟ قال: قلت: اللهم إنك تكفى من كل شيء ولا يكفي منك شيء فاكفنيه. فقال له: ما يقرك – يبرك – عندي ؟ فقال له أبو عبد الله: قد بلغت أشياء لم يبلغها أحد من آبائي في الإسلام، وما أراني أصحبك إلا قليلا، ما أرى هذه السنة تتم لي. قال: فإن بقيت ؟ قال: ما أراني أبقى، قال: فقال أبو جعفر: احسبوا له، فحسبوا فمات في شوال. وقال الراوندي: إن محزمة الكندي قال: إن أبا الدوانيق نزل بالربذة، وجعفر الصادق عليه السلام بها، قال: من يعذرني من جعفر، والله لأقتلنه. فدعاه، فلما دخل عليه جعفر عليه السلام قال: يا أمير المؤمنين إرفق بي، فوالله لقلما أصحبك، فقال أبو الدوانيق: إنصرف، ثم قال لعيسى بن على: ألحقه فسله أبي؟ أم به؟ فخرج يشتد حتى لحقه، فقال: يا أبا عبد الله إن أمير المؤمنين يقول: أبك؟ أم به؟ قال: لا بل بي.

وروى الطبرسي: عن أحمد بن محمد، عن محمد بن فضيل، عن شهاب بن عبد ربه قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: “كيف أنت إذا نعاني إليك محمد بن سليمان؟”. قال: فلا والله ما عرفت محمد بن سليمان، ولا علمت من هو؟ قال: ثم كثر مالي وعرضت تجارتي بالكوفة والبصرة، فإني يوما بالبصرة عند محمد بن سليمان وهو والى البصرة إذ ألقى إلي كتابا وقال لي: يا شهاب، أعظم الله أجرك وأجرنا في إمامك جعفر بن محمد، قال: فذكرت الكلام فخنقتني العبرة، فخرجت فأتيت منزلي وجعلت أبكى على أبي عبد الله عليه السلام.

وصيته لابنه موسى عليه السلام:
قال أبو نعيم الأصبهاني: حدثنا أحمد بن محمد بن مقسم، حدثني أبو الحسين علي بن الحسن الكاتب، حدثني أبي، حدثني الهيثم، حدثني بعض أصحاب جعفر بن محمد الصادق عليه السلام قال: دخلت على جعفر وموسى بين يديه وهو يوصيه بهذه الوصية، فكان مما حفظت منها أن قال: يا بني أقبل وصيتي واحفظ مقالتي فإنك إن حفظتها تعيش سعيدا، وتموت حميدا، يا بني من رضى بما قسم له استغنى، ومن مد عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرا، ومن لم يرض بما قسمه الله له اتهم الله في قضائه، ومن استصغر زلة نفسه استعظم زلة غيره، ومن استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه، يا بني من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته، ومن سل سيف البغي قتل به، ومن احتفر لأخيه بئرا سقط فيها، ومن داخل السفهاء حقر، ومن خالط العلماء وقر، ومن دخل مداخل السوء أتهم، يا بني إياك إن تزرى بالرجال فيزرى بك، وإياك والدخول فيما لا يعنيك فتذل لذلك، يا بني قل الحق لك أو عليك تستشان من بين أقرانك، يا بني كن لكتاب الله تاليا وللإسلام فاشيا، وبالمعروف آمرا، وعن المنكر ناهيا ولمن قطعك واصلا ولمن سكت عنك مبتدئا، ولمن سألك معطيا، وإياك والنميمة فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال، وإياك والتعرض لعيوب الناس فمنزلة التعرض لعيوب الناس بمنزلة الهدف، يا بني إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه فإن للجود معادن، وللمعادن أصولا وللأصول فروعا، وللفروع ثمرا، ولا يطيب ثمر إلا بأصول، ولا أصل ثابت إلا بمعدن طيب، يا بني إن زرت فزر الأخيار ولا تزر الفجار، فإنهم صخرة لا يتفجر ماؤها، وأرض لا يظهر عشبها. قال علي بن موسى: فما ترك هذه الوصية إلى أن توفى.

كلامه عليه السلام عند الاحتضار:
روى البرقي: عن محمد بن علي وغيره عن ابن فضال، عن المثنى، عن أبي بصير قال: دخلت على أم حميدة أعزيها بأبي عبد الله عليه السلام فبكت وبكيت لبكائها ثم قالت: يا أبا محمد لو رأيت أبا عبد الله عليه السلام عند الموت لرأيت عجبا، فتح عينيه، ثم قال: أجمعوا لي كل من بيني وبينه قرابة، قالت: فلم نترك أحدا إلا جمعناه. قالت: فنظر إليهم ثم قال: إن شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلاة.

وروى الطبرسي: أنه دخل بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام في مرضه الذي توفى فيه إليه وقد ذبل فلم يبق إلا رأسه، فبكى فقال: لأي شيء تبكى؟ فقال كيف لا أبكى وأنا أراك على هذه الحال ؟ قال: لا تفعل فإن المؤمن تعرض عليه كل خير أن تقطع أعضاءه كان خيرا له، وإن ملك ما بين المشرق والمغرب كان خيرا له.

وروى الكليني: عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل ابن صالح، عن هشام بن أحمر، وعلى بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد جمعيا، عن سالمة مولاة أبي عبد الله عليه السلام قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام حين حضرته الوفاة، فأغمي عليه فلما أفاق قال: أعطوا الحسن بن علي بن الحسين – وهو الأفطس – سبعين دينارا، وأعطوا فلانا كذا وكذا، وفلانا كذا وكذا فقلت: أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة ؟ فقال: ويحك أما تقرأين القرآن ؟ قلت: بلى. قال: أما سمعت قول الله عزوجل: والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب. قال ابن محبوب في حديثه: حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك. فقال: أتريدين على أن لا أكون من الذين قال الله تبارك وتعالى والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ؟ نعم يا سالمة إن الله خلق الجنة وطيبها وطيب ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة ألفي عام ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم.

شهادته عليه السلام:
قال ابن الصباغ المالكي: يقال إنه مات بالسم في أيام المنصور.

وروى ابن شهر آشوب عن أبي جعفر القمي: سمه المنصور، ودفن في البقيع.

وقال ابن حجر الهيثمي: توفى سنة أربع وثمانين ومائة مسموما أيضا على ما حكى، وقال الطبري الإمامي: سمه المنصور فقتله ومضى. وعن الكفعمي: وتوفى عليه السلام… مسموما في عنب.

موضع قبره وما كتب عليه:
قال الكليني: ودفن بالبقيع في القبر الذي دفن فيه أبوه، وجده، والحسن بن علي عليهم السلام. وقال ابن الصباغ المالكي: وقبره بالبقيع، دفن في القبر الذي فيه أبوه وجده وعم جده فلله دره من قبر ما أكرمه وأشرفه.


* موسوعة شهادة المعصومين عليهم السلام – بتصرف

Imam Al Baqir’s (‘as) contribution to Jurisprudence

78078

The Rules of Fighting in Islam
Ima`m Abu` Ja’far (al-Ba`qir), peace be on him, talked about the rules of fighting in Islam when one of his followers asked him about the battles of Ima`m ‘Ali, the Commander of the Faithful, peace be on him. So, he said to him:
Allah sent Mohammed, may Allah bless him and his family, with five swords: three of them will not be sheathed till war comes to an end. War will not come to an end till the sun rises in the West. When the sun rises in the West, all the people will be believers on that day. Then such belief will not avail the person who had not believed (in Allah) before or had not done good with his belief. The forbidden sword, and the sheathed sword whose drawing is for other than us, and whose belongs to us.
As for the three unsheathed swords, they are: the first sword is against the Arab polytheists. Allah, the Great and Almighty, said:’ So, when the sacred months have passed away, then slay the idolaters wherever you find them, and take them captives and besiege them and lie in wait for them in every ambush.
(The Holy Qur’an, al-Touba, 5)
‘However, if they repent and keep up prayer and pay the poor-rate, then they are your brethren in religion.(The Holy Qur’an, al-Touba,11)
Nothing is accepted from these people except killing or embracing Islam. Their properties are regarded as war booty, and their families are taken as prisoners. Allah’s Apostle, may Allah bless him and his family, practiced that when he took them as prisoners, forgave them, and accepted ransom from them.
The second sword is against the non-Moslem subjects. Allah, the Glorified, said: ‘And you speak to men good words.( The Holy Qur’an, al-Baqara, 83)
This verse was revealed concerning the non-Moslem subjects. However, this verse was abrogated by these words of Allah: ‘Fight those who do not believe in Allah, nor in the latter day, nor do they prohibit what Allah and His Apostle have prohibited, nor follow the religion of truth, out of those who have been given the Book, until they pay the jizya (tax) in acknowledgment of superiority and they are in a state of subjection.(The Holy Qur’an, al-Touba, 30)
Nothing is accepted from the non-Moslem subjects who live in the land of Islam except jizya or being killed. Moreover, their property is regarded as war booty, and their families are taken as prisoners. However, when they accept to pay jizya (tax), then it is forbidden for us to take them as prisoners and to regard their property as war booty.
Furthermore, it is lawful for us to marry from their women. It is lawful for us to take as prisoners those who are at the war-area and to regard their properties as war booty. It is unlawful for us to marry from their women. Nothing is accepted from them except adopting Islam and paying jizya or killing.
"The third sword is against non-Arab polytheists such as the Turkish, the Daylam, and the Khazar. Allah, the Great and Almighty, said: ‘So, when you meet in battle those who disbelieve, then smite the necks until when you have overcome them, then make (them) prisoners, and afterwards either set them free as a favor or let them ransom (themselves) until the war terminates.
(The Holy Qur’an, Mohammed, 4)
As for His words: ‘And afterwards either set them free.’ He means after taking them as prisoners. ‘Or let them ransom (themselves).’ He means the ransom between them and the people of Islam. Nothing is accepted from these people except killing or entering Islam.
As for the forbidden sword, it is the sword against the people of aggression and interpretation. Allah said:’ And if two parties of the believers quarrel, then make peace between them. However, if one of them aggresses against the other, then fight that which has aggressed until it returns to Allah’s command.( The Holy Qur’an,al-Hujueat, 4)
When this verse was revealed, Allah’s Apostle, may Allah bless him and his family, said:’ Indeed one of you will fight on (the basis of) interpretation as I fight (on the basis) of revelation.’ So, the Prophet, may Allah bless him and his family, was asked: ‘Who is he?’ Thus, he said: ‘The one who mended the sandals (i. e. , the Commander of the Faithful).’
‘Amma`r b. Ya`sir said: ‘I fought beside Allah’s Apostle, may Allah bless him and his family. I carried this standard three times This is the fourth time. By Allah, if they fought against us and reached al-Sa’afa`t at Hajr we would know that we were right and they were wrong.’ The Commander of the Faithful, peace be on him, treated them in this manner as Allah’s Apostle, may Allah bless him and his family, treated the people of Mecca. That was on the day when he conquered Mecca. Indeed he did not take their families as prisoners.
Then he (Allah’s Apostle) said: ‘Whoever closes his door is safe. Whoever lays down his weapons is safe. Such said the Commander of the Faithful, peace be on him, at the Battle of Basrah. He commanded his fighters, saying: ‘Do not take their children as prisoners. Do not kill the wounded. Do not chase those who escape. Who closes his door and lays down his weapons is safe.
And the sheathed sword: As for the sheathed sword, it is the sword through which the punishment is inflicted (for wrongdoing). Allah, the Great and Almighty, said: ‘The soul for the soul and the eye for the eye.( The Holy Qur’an, al-Ma’ida, 47)
The blood heirs draw this sword, and we decide its rule.
"Allah sent Mohammed, may Allah bless him and his family, to carry these swords. So, whoever denies them or one of them, denies what Allah, the Blessed and Exalted, has revealed to His Apostle, Mohammed.(Tuhaf al’Uqul, p.. 288-290)

Wiping the two Light Leather Boots (khuffayn) with Water
The jurists of the Moslem doctrines have permitted the two light leather boots (khuffayn) to be wiped with water during performing the ablution. They have not considered the touching of the hand on the outward part of the two feet.
(Al-Khilaf, vol. 1, p. 18)
As for the Ima`ms of the members of the House (ahl al-Bayt), peace be on them, they considered the wiping and did not permit other than it. Al-Rabi` said: "I asked Abu` Isha`q about the wiping. So, he said: ‘I saw the people wipe (the two light leather boots) with water. Then I met a Hashmite called Mohammed b. ‘Ali b. al-Husayn. I had never seen a man like him. Thus, I asked him about wiping (the two light leather boots) with water. He prevented me from that, and then he said: ‘The Commander of the Faithful, peace be on him, had not wiped (the two light leatherboots) with water. He said: ‘The Book had come before wiping the two light leather boots (with water).
(Roudat al-Wa’izin, p. 243)
The great Book has proved touching the outward of the two feet. Allah, the Most High, said: "O You who believe, when you rise up to prayer, wash your faces and your hands as far as the elbows, and rub your heads and your feet to the ankles."The verse clearly denotes the opinion of the members of the House (ahl al-Bayt), peace be on them.
Touching the Vestibule of the Vulva does not invalidate Wudu’
Al-Sha`fi’i believed that touching the vestibule of the vulva was among the things that invalidated wudu’. In that he cleaved to what had been reported on the authority of b. ‘Umar, Sa’d b. Abu` Waqa`s, Abu` Hurayra, ‘A’isha, and Sa’id b. al-Musayyab, who said: "Touching the vestibule of vulva is among the things that invalidate wudu’."
As for Ima`m Abu` Ja’far (al-Ba`qir), peace be on him, and all the Ima`ms of the members of the House (ahl al-Bayt), peace be on them, did not believe in that. Zara`ra reported on the authority of Abu` Ja’far (al-Ba`qir), peace be on him, who said: "Neither the kiss nor touching the woman’s body nor touching the vestibule of the vulva invalidates wudu’.( Al-Khilaf, vo. 1, p. 23)
Besides invalidating ritual purity requests a proof.

Raising the Voice during the quiet Prayer
The Jurists of the Moslem doctrines believed that raising the voice intentionally during the quiet prayer or lowering it during the loud prayer was not among the things that invalidated the prayer. As for the jurists of the doctrine of the members of the House (ahl al-Bayt), peace be on them, they believe that it is among the things that invalidate the prayer.
Zara`ra reported on the authority of Ima`m Abu` Ja’far (al-Ba`qir), peace be on him, when he was asked about the man who performed the quiet prayers loudly and the loud prayer quietly. Thus, he, peace be on him, said: "If he did that intentionally, then he invalidated his prayer. So, he must repeat it. If he did that when he was forgetful or heedless or did not know (that), then nothing was against him. Thus, his prayer was perfect.( Al-Khilaf, vo. 1, p. 130)

Asking Allah to bless Mohammed and his Family in Tashahhud
Most Moslem jurists believe that it is obligatory to ask Allah to bless the Prophet, may Allah bless him and his family, in tashahhud (i. e. , I bear witness that there is no god apart from Allah, Who is unique and without partners. I also bear witness that Mohammed is His servant and His Apostle. O Allah, bless Mohammed and his family.) Ja`bir al-Ju’fi reported on the authority of Ima`m Abu` Ja’far (al-Ba`qir), peace be on him, who said:
"Allah’s Apostle, may Allah bless him and his family, said: ‘He who performs a prayer and does not ask Allah to bless me and my family, his prayer is not accepted from him.

الإمام الصادق عليه السلام أستاذ الفقهاء

منبر المحراب

الإمام الصادق عليه السلام أستاذ الفقهاء

روي عن رسول الله أنه قال: "ويخرج الله من صُلبه – أي صُلب الإمام الباقر – كلمة الحق، ولسان الصدق"، فقال له ابن مسعود: فما اسمه يا نبي الله؟ قال: "يقال له: جعفر، صادق في قوله وفعله، الطاعن عليه كالطاعن عليّ، والرادّ عليه كالرادّ عليَّ

قبس من حياة الإمام الصادق عليه السلام
الإمام جعفر الصادق عليه السلام سادس أئمة أهل البيت ، وُلد عليه السلام بالمدينة المنورة، في السابع عشر من ربيع الأول 83 هـ. وكانَتْ ولادَتُه عليه السلام في زمن الخليفة الأموي عبد الملك بن مَرْوان، وتربَّى في أحضان أبيه الإمام الباقر وجَدِّه الإمام السجَّاد عليه السلام ، كان عليه السلام يُكنَّى بأبي عبد الله، وأبي إِسماعيل، وأبي موسى، وأوّلها أشهرها، ويُلقَّب بالصادق، والفاضل، والقائم، والكافل، والمنجي، وغيرها، وأوّلها أيضاً أشهرها، لقَّبه بالصادق كما صدّرنا الكلام. وبلغ من شهرته بهذا اللقب أنّه صار كالاسم له، حتّى أنّه ليُستغنى به عن ذكر اسمه، ويُعرف به إذا أُطلق، وكذلك كنيته بأبي عبد الله، صارت كالاسم له يُستغنى بها عن اسمه ولقبه، ولا سيّما في الأحاديث الشريفة. ودُسَّ له السمُّ في زمن الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور الدوانيقي، فاستشهد عليه السلام مسموماً في الخامس العشرين من شوال 148 هـ، و دُفن الإمام الصادق عليه السلام في مقبرة البقيع بالمدينة المنوّرة. وقد عاش الإمام في الفترة الانتقالية بين السلطتين الأمويّة والعباسية، حيث أصبحت الدولة الأموية في هوّة انحدارها وازدادت القلاقل والفتن ضدّها. وقد عايش الإمام الصادق عليه السلام الحكَّام الأمويين، من عبد الملك بن مروان، حتى سقوط الحكم الأموي سنة (132 هـ) وتنتقل الخلافة بعد ذلك إلى بني العباس، فعاصر من خلفائهم أبا العباس السفاح، وشطراً من خلافة أبي جعفر المنصور، بحوالي عشر سنوات

 

الإمام الصادق أستاذ الفقهاء والعلماء
لقد بلغ الازدهار العلمي والفكري غايته في عهد الإمام الصادق عليه السلام فازدهرت المدينة المنوّرة وزخرت بطلاب العلوم ووفود الأقطار الإسلامية، وانتظمت فيها حلقات الدرس، وكان بيته عليه السلام كجامعة إسلامية يزدحم فيه رجال العلم وحملة الحديث من مختلف الطبقات ينتهلون من معين علمه. ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان وانتشر صيته في جميع البلدان 1. وإلى هذا أشار الجاحظ – وهو من شاهد علماء القرن الثالث جعفر بن محمد الذي ملأ الدنيا علمه وفقهه 2. وقد عرّفه محمد بن طلحة بقوله: "هو من عظماء أهل البيت وسادتهم ذو علوم جمة، وعبادة موفورة، وزهادة بيّنة.." 3. ولهذا فقد أجمع علماء الإسلام على اختلاف طوائفهم على فضل الإمام الصادق وعلمه 4
ووصفه أبو حنيفة بأنه عليه السلام أعلم الأمة فقال: "ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد وأنّه أعلم الأمة" 5. ويروي أبو حنيفة بأن المنصور العباسي قال له: بأن الناس "ولعوا بجعفر بن محمد وهم يتوافدون عليه باستمرار، فاجمع له من المسائل المستعصية واسأله عن جوابها فإن هو عجز عن الإجابة عليها سقط في أعين الناس، فجمعت له أربعين مسألة مما تصعب الإجابة عليه" ثم التقى أبو حنيفة الإمام الإمام الصادق عليه السلام بحضور المنصور..، فالتفت المنصور إلى أبي حنيفة وقال: أعرض ما لديك من مسائل على أبي عبد الله، فألقيت عليه المسائل التي أعددتها الواحدة تلو الأخرى وهو يجيب قائلاً: رأيكم في القضية الفلانية كذا، وأهل المدينة يقولون كذا، ونحن نقول كذا. وكان رأيه في قسم من المسائل يوافق رأينا، وفي مسائل أخرى يوافق رأي أهل المدينة وبعضها يختلف عن الجانبين، حتى أجاب عن أربعين سؤالاً، وعند انتهاء الأسئلة قال أبو حنيفة مشيراً إلى الإمام الصادق عليه السلام: "إن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس"6

 
طلاب الإمام من الرواة والفقهاء والمتخصّصين العلوم المختلفة

أ- الرواة: كان رواة أبي عبدالله عليه السلام أربعة آلاف أو يزيدون، قال الشيخ المفيد طاب ثراه في الإرشاد: فإنّ أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقامات، فكانوا أربعة آلاف رجل 7
ب- علماء الكلام: وتخصّص من طلاّب الإمام عليه السلام في مباحث الكلام كلٌّ من: هشام بن الحكم، وهشام بن سالم، ومؤمن الطاق، ومحمد بن عبدالله الطيّار، وقيس الماهر وغيرهم
ج- الفقهاء: كما تخصّص في الفقه وأصوله وتفسير القرآن الكريم: زرارة بن أعين، ومحمد بن مسلم، وجميل بن درّاج، وبريد بن معاوية، وإسحاق بن عمّار وعبدالله الحلبي، وأبو بصير، وأبان بن تغلب، والفضيل بن يسار، وأبو حنيفة، ومالك بن أنس، ومحمد بن الحسن الشيباني، وسفيان بن عيينه، ويحيى بن سعيد، وسفيان الثوري
د- العلوم الأخرى: وتخصّص في الكيمياء: جابر بن حيان الكوفي، وتخصّص في حكمة الوجود: المفضّل بن عمر الذي أملى عليه الإمام الصادق عليه السلام كتابه الشهير المعروف(بتوحيد المفضّل)

شذرات من علومه عليه السلام

إنّ الإمام الصادق عليه السلام في الوقت الذي كان يواجه العديد من التيارات الإلحادية الخطيرة على الاسلام كان مشغولاً أيضاً بمواجهة التيّارات التي تتبنّى المناهج الفقهية التي تتنافى مع التشريع الإسلامي، من هنا كان الإمام عليه السلام ينهى أصحابه عن العمل بها حتّى قال لأبان: "يا أبان! إنّ السُنة إذا قيست محق الدين" 8

فأقبل الإمام على أبي حنيفة ينهاه عن العمل بالقياس حيث قال له: " يا نعمان حدثني أبي عن جدي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إنه قال: أول من قاس أمر الدين برأيه إبليس، قال له الله تعالى: اسجد لآدم فقال: "أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين"9. ثم التقى أبو حنيفة مرّة أخرى بالإمام الصادق، وسأله الإمام عليه السلام عن بعض المسائل، فلم يجبه عنها. وكان من بين ما سأله الإمام هو: "أيّهما أعظم عند الله القتل أو الزنا؟" فأجاب: بل القتل. فقال عليه السلام: "كيف رضي في القتل بشاهدين، ولم يرضَ في الزنا إلاّ بأربعة؟" وهنا لم يمتلك أبو حنيفة جواباً حيث ردّ الإمام قياسه بشكل واضح

ثم وجّه الإمام عليه السلام إلى أبي حنيفة السؤال التالي: "الصلاة أفضل أم الصيام؟" فقال: بل الصلاة أفضل. فقال الإمام: "فيجب ـ على قياس قولك على الحائض قضاء ما فاتها من الصلاة في حال حيضها دون الصيام، وقد أوجب الله تعالى قضاء الصوم دون الصلاة؟!"
وبهذا أراد الإمام أن يثبت لأبي حنيفة أن الدين لا يُدرك بالقياس والاستحسان، وهنا وجّه إليه الإمام السؤال التالي: "ما ترى في رجل أعمى فقأ عين صحيح، وقطع يد رجل كيف يقام عليهما الحدّ؟". وهكذا وقف الإمام عليه السلام موقفاً لا هوادة فيه ضدّ هذه التوجّهات الخطيرة على الإسلام فكثّف من نشاطه حولها ولاحق العناصر التي كانت تتبنّى هذه الأفكار الدخيلة ليغيّر من قناعاتها

وقال عليه السلام: "من فسّر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر، وإن أخطأ كان إثمه عليه" 10
ومما قاله عليه السلام: بإشارة واضحة إلى أن أهل البيت هم المرجعية العلمية للدين الإسلامي بعد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم "الراسخون في العلم أمير المؤمنين والأئمة من بعده " 11. وقال أيضاً: "نحن الراسخون في العلم ونحن نعلم تأويله" 12. وجاء عن عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير قول الله عزّوجلّ: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ 13، "فرسول الله صلى الله عليه واله وسلم أفضل الراسخين في العلم قد علّمه الله عزّوجلّ جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل، وما كان الله لينزل عليه شيئاً لم يعلّمه تأويله وأوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه" 14. وجاء عنه عليه السلام في تفسير قوله تعالى: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ 15. "أنهم هم الأئمة " 16


ابن حجر – الصواعق المحرقة- 199
الجاحظ – 106
كشف الغمة – ج2- ص368
أبو زهرة – الإمام الصادق، ص66 
الإمام أبو حنيفة، ص70 
تهذيب الكمال، ح5، ص79 – 80
الإرشاد للمفيد: 271
بحار الأنوار: 104-405 عن المحاسن للبرقي
اُصول الكافي: 1-58 ح 20 وعنه في بحار الأنوار: 47-226 ح 16 
تفسير العياشي: 1-17 وعنه في تفسير الصافي: 1-21
اُصول الكافي: 1 – 213
المصدر السابق
آل عمران: 7 
أصول الكافي: 1 – 213
العنكبوت: 49
تفسير الصافي: 1 -12